صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 51 إلى 70 من 70

الموضوع: أقبل هنا ضع بصمتك

  1. #51
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=mVR0KXM7i2A]YouTube - ‫مقدمة برنامج ضع بصمتك - قناة إقرأ‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=rMioravZ_0Q&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-1‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=awE-uEib8Ws&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-2‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=e6xDKnZXNW4&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-3‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=RqthELmF290&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-4‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=fGOtDLKHHT0&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-5‬‎[/ame]

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=B5-7p_o6r78&feature=related]YouTube - ‫د.محمد العريفي ضع بصمتك 3 البطالة ج-6‬‎[/ame]



  2. #52
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    أخي المسلم اقرا و تأمل
    صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع انها صلاة مباركة مشهودة اقسم الله بوقتها فقال \والفجر و ليال عشر\
    أخي المسلم
    كم من أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر او أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر
    1/ صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة
    يقظة من نوم + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة
    قال صلى الله عليه و سلم \من صلى العشاء في جماعة فكانما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكانما قام الليل كله \أخرجه مسلم

    2\الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر
    فعن ابي ذر رضي الله عنه قال.قال رسول الله صلى الله عليه و سلم \من صلى الصبح فهو في ذمة الله\رواه مسلم
    كن من رجال الفجر و اهل صلاة الفجر اولئك الذين ما ان سمعوا النداء يدوي الله اكبر.الصلاة خير من النوم .هبوا و فزعوا و ان طاب المنام و تركوا الفرش و ان كانت وثيرة ملبين النداء فخرج الواحد منهم الى بيت من بيوت الله تعالى و هو يقول \اللهم اجعل في قلبي نورا و في لساني نورا و اجعل في سمعي نورا و اجعل في بصري نورا و اجعل من خلفي نورا و من امامي نورا و اجعل من فوقي نورا \فما ظنك بمن خرخ لله في ذلك الوقت لم تخرجه دنيا يصيبها و لا اموال يقترفها اليس هو اقرب الى الاجابة في السعادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين .

    3\ صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة
    قال صلى الله عليه و سلم \بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\

    4\ دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة
    قال صلى الله عليه و سلم \من صلى البردين دخل الجنة\ والبردين هما الفجر و العصر
    وقال صلى الله عليه و سلم \لن يلج النار احد صلى قبل طلوع الشمس و قبل غروبها\

    5\ يمنع الرزق و بركته
    قال ابن القيم \ونومة الصبح تمنع الرزق لانه وقت تقسم فيه الأرزاق

    6\قال صلى الله عليه و سلم
    \ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها\

    7\ تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك
    قل صلى الله عليه وسلم \ يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل و ملائكة بالنهر و يجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسالهم الله و هو اعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون و اتيناهم و هم يصلون\ فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك الى الملك جل و علا . الا يكفيك فخرا و شرفا

    8\ الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة
    قال صلى الله عليه وسلم \اللهم بارك لأمتي في بكورها

    حكم تاخير صلاة الفجر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    س-1 : فضيلة الشيخ ماحكم تاخير صلاة الفجر بدون قصد اي ياشيخ اذا الإنسان وهو نام قد وضع المنبه على ساعة صلاة الفجر وقام الإنسان في الساعة 7 ووجد المنبه قد توقف لان البطارية انتهت وقام وصلى الفجر في ذلك الوقت هل عليه ذنب ؟
    س-2: يا فضيلة الشيخ معروف ان من صلى الفجر فهو في ذمة الله فهل من صلى الفجر متأخرا بدون قصد يكون في ذمة الله وهل هذا الإنسان اذا قرأ اذكر الصباح والمساء في اليوم الذي أخّر فيها صلاة الفجر بدون قصد يكون في حفظ الله ؟
    وجزاكم الله خيرا

    الجواب :
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خير الجزاء وأوفره
    ومرحبا بك في هذا المنتدى وهذا القسم

    أختنا الكريمة :
    1 - ثبت عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم أنه قال : ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها . رواه مسلم .

    ولهذا الحديث قصة ، وفيها فوائد ، وسوف أسوقها بطولها بعد انتهاء الجواب .

    وقال – عليه الصلاة والسلام – : من نسي صلاة أو نام عنها ، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك . رواه البخاري ومسلم .
    فإذا نام المسلم أو المسلمة بِنيّـة القيام لصلاة الليل ولم يقُم فإنه يؤجر على نيّـتـه
    وكذلك إذا نام وفي نيّـته أن يقوم لصلاة الفجر فلم يستيقظ فلا إثم عليه خصوصاً مع عدم التفريط .
    أما الذي يُفرّط ويُفرِط في السهر ، أو لا يجعل المنبه عند رأسه فإنه مُفرِّط ومؤاخذ على تفريطه .
    وقد أفتى سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله – بأن من يضع المنبه عند رأسه للاستيقاظ للعمل دون الاستيقاظ لصلاة الفجر أنه يكفر بذلك .
    وهذه فتوى لسماحة الشيخ – رحمه الله –
    http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=Bz02221.htm

    وهذه أخرى
    http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=Bz02558.htm

    2 – قال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : من صلى صلاة الصبح ، فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم . رواه مسلم .

    فمن صلّى صلاة الصبح ( الفجر ) فهو في ذمة الله .
    ولا شك أن أداء الصلاة في وقتها هو المُتعيّن ، ويُعفى عمن نام دون تفريط – كما تقدّم –
    وعلى من نام عن صلاة الصبح أن يُصليها إذا ذكرها . كما تقدّم في الحديث .

    ومما لا شك فيه أن الله يحفظ العبد بالأذكار إذا حافظ عليها .

    وإليك رعاكِ الله هذا الموضوع حول أهمية الأذكار ==========
    روى مسلم عن أبي قتادة – رضي الله عنه – قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غداً .
    فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد .
    قال أبو قتادة : فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل ، وأنا إلى جنبه قال ، فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فمال على راحلته ، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه ، حتى اعتدل على راحلته .
    قال : ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته . قال : فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته .
    قال : ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته ، فرفع رأسه فقال : من هذا ؟
    قلت : أبو قتادة .
    قال : متى كان هذا مسيرك مني ؟
    قلت : ما زال هذا مسيري منذ الليلة .
    قال : حفظك الله بما حفظت به نبيه .
    ثم قال : هل ترانا نخفى على الناس ؟
    ثم قال : هل ترى من أحد ؟
    قلت : هذا راكب ، ثم قلت : هذا راكب آخر حتى اجتمعنا ، فكنا سبعة ركب .
    قال : فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق ، فوضع رأسه .
    ثم قال : احفظوا علينا صلاتنا .
    فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره .
    قال : فقمنا فزعين ، ثم قال : اركبوا ، فركبنا ، فسرنا ، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء . قال : فتوضأ منها وضوءا دون وضوء . قال : وبقي فيها شيء من ماء .
    ثم قال لأبي قتادة : احفظ علينا ميضأتك ، فسيكون لها نبأ .
    ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة ، فصنع كما كان يصنع كل يوم .
    قال : وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وركبنا معه .
    قال : فجعل بعضنا يهمس إلى بعض : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟
    ثم قال : أما لكم فيّ أسوة ؟
    ثم قال : أما إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها ، فإذا كان الغد فليُصلها عند وقتها .
    ثم قال : ما ترون الناس صنعوا ؟
    قال : ثم قال : أصبح الناس فقدوا نبيهم ، فقال أبو بكر وعمر : رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم ، لم يكن ليُخلِّـفكم .
    وقال الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا .
    قال : فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء ، وهم يقولون : يا رسول الله هلكنا . عطشنا .
    فقال : لا هُـلك عليكم .
    ثم قال : أطلقوا لي غُمري . قال : ودعا بالميضأة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم ، فلم يَعدُ أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابُّوا عليها .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسنوا الملأ . كلكم سيروى .
    قال : ففعلوا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم ، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قال : ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : اشرب .
    فقلت : لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله .
    قال : إن ساقي القوم آخرهم شربا .
    قال : فشربت وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قال : فأتى الناس الماء جامّين رواء .
    قال : فقال عبد الله بن رباح : إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حصين : انظر أيها الفتى كيف تحدث ، فإني أحد الركب تلك الليلة ؟
    قال قلت : فأنت أعلم بالحديث .
    فقال : ممن أنت ؟
    قلت : من الأنصار .
    قال : حَدِّث ، فأنتم أعلم بحديثكم .
    قال : فحدّثت القوم .
    فقال عمران : لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته .
    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم

  3. #53
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    السماحة والعفو في الاسلام

    مقال اعجبني

    بعض الناس يجهلون حقيقة الإسلام فيظنون أنه لا يعرف العفو والسماحة الرسول صلى الله عليه وسلم تسامح مع المشركين إلى درجة أنه كان لا يمنع صلة المسلمين بأهلهم المشركين

    اللهم يا قادراً على كل شىء.. اغفر لنا كل شىء وارحمنا برحمتك. الواسعة التى وسعت كل شىء وإذا وقفنا بين يديك لا تسألنا عن أى شىء فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة.

    اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا وإلى غيرك لا تكلنا وعن بابك لا تطردنا ومن نعمائك لا تحرمنا ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك سلِّمْنا.
    اللهم يامن لا يرد سائله ولا يخيِّب للعبد رجاءه إنا قد بسطنا إليك أكف الضراعة متوسلين إليك بأسمائك الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم.
    اللهم ردنا إليك رداً جميلاً. اللهم ردنا إليك وأنت راضٍ عنا..
    اللهم لا تثقل بنا أرضا ولا تكرِّه بنا عبداً
    اللهم اجعلنا من الذين يحبونَ لقاءكَ وتحبُّ لقاءهم.
    اللهم لك الحمدُ بما أنت أهله.
    فصلِّ على محمد بما أنت أهله.
    وافعل بنا ما أنت أهله.
    فإنك أنت أهل التقوى وأهل المغفرة.
    اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتُقضى بها الحوائج.
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    صلاة تليق بمكانته عندك..
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم بأفضل ما تحب وأكمل ما تريد.
    اللهم لك الحمد كما تحب أن تحمد.
    فصلِّ على محمد كما تحب أن يصلى عليه.
    استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه.
    من الذنوب التى تحل النقم
    ومن الذنوب التى تغيِر النعم
    ومن الذنوب التى تورث الندم
    ومن الذنوب التى تعجِّلُ الفناء
    ومن الذنوب التى تقطعُ الرجاء
    ومن الذنوب التى تمسك غيث السماء
    ومن الذنوب التى تكشف الغطاء
    استغفر الله العظيم حياءً من الله.
    استغفر الله العظيم رجوعاً إلى الله
    استغفر الله العظيم تندماً واسترجاعاً
    استغفر الله العظيم فراراً من غضب الله إلى رضاء الله
    استغفر الله العظيم فراراً من سخط الله إلى عفو الله
    استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه
    من الإفراط والتفريط
    ومن التخبيط والتخليط
    ومن مقارفة الذنوب
    ومن التدنس بالعيوب
    ومن الظلمات والتبعات
    ومن الخطى إلى الخطيئات
    ومن قطيعة الأرحام
    ومن اكتساب الآثام
    ومن سائر الذنوب القلبية و القالبية
    ومن كل ذنب يميت القلب ويجلب الكرب
    ويشغل الفكر ويرضى الشيطانَ ويسخِطُ الرحمن
    ومن كل ذنب يعقبُ اليأسَ من رحمتك والقنوط من مغفرتك والحرمان من سعة ما عندك
    ومن كل ذنب يوجب سواد الوجه يوم تبيض الوجوه وتسود الوجوه.

    أحبتى فى الله..ما السماحة؟
    قال ابن الأثير: والسماحة: المساهلة، وقال الفيروز آبادى: وتسامحوا: تساهلوا وهو نوع من أنواع الإحسان إلى النفوس التى جُبلت على حب من أحسن إليها، لذا فإن التسامح يؤدى إلى المحبة والتآلف ونبذ العنف والتنافر، والتسامح هو: القلب النابض لحياة طيبة ونفس زكية خالية من العنف والتطرف.

    رسول التسامح
    ومن المواقف الدالة على سماحته صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين هذا الموقف مع يهودى يدعى زيد بن سعنة أراد أن يختبر حلمه صلى الله عليه وسلم: قال زيد لم يبق شىء من علامات النبوة إلا وقد عرفتها فى وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه، يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما قال فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله، فذكر قصة إسلافه للنبى صلى الله عليه وسلم مالا فى ثمرة، قال فلما حل الأجل أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه وهو فى جنازة مع أصحابه ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت يا محمد ألا تقضينى حقى فوالله ما علمتكم بنى عبدالمطلب لمطل، قال فنظر إلى عمر وعيناه تدوران فى وجهه كالفلك المستدير، ثم قال يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع وتفعل ما أرى فوالذى بعثه بالحق لولا ما أحاذر لومه لضربت بسيفى رأسك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر فى سكون وتؤدة وتبسم ثم قال أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر، أن تأمرنى بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فاقضه حقه وزد عشرين صاعا من تمر، فأسلم زيد بن سعنة رضى الله عنه وشهد بقية المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفى عام تبوك رحمه الله وقد بوَّب الإمام البخارى، رحمه الله،: باب الدِّين يُسْرٌ وقول النبى، صلى الله عليه وسلم: (أَحَبُّ الدِّينِ إلى الله الحنيفية السمحة).

    لقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأعلى درجات التسامح.. فقال له تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} وقال أيضًا: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}.
    ومن نعم الله علينا وعلى الإنسانية إرسال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحاء رحمة للعالمين، وهذه الرحمة ذات صور من الود والتسامح والعفو والتناصح تضافرت نصوصها من القرآن والسنة، وتجسدت مرحلتها الأولى فى المدينة النبوية من خلال تعامله صلى الله عليه وسلم مع المسلمين وغيرهم فقد اجتمعت الأقوال والأفعال فإذا بقاموس يشتمل على جميع مفردات السماحة يتحرك فى شتّى نواحى الحياة.
    ومع هذا فإن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف!

    سماحته مع اليهود
    أما سماحته مع اليهود فعندما قتل أحد الصحابة فى أحد أحياء اليهود فى خيبر فقد رضى وقبل صلى الله عليه وسلم يمين اليهود، إذ أقسموا أنهم لم يقتلوه ولم يعلموا قاتله، فقد أخرج البخارى بسنده عن بشير بن يسار قال: زعم أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن أبى حثمة أخبره أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا قتيلًا، وقالوا للذى وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا وما علمنا قاتلًا، فانطلقوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلًا، قال: الكُبرَ الكبرَ، فقال لهم تأتون البينة على من قتله؟ قالوا: ما لنا بينة، قال: فيحلفون، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُطلَّ دمه «فوداه مائة من إبل الصدقة».
    قال القرطبى فى المفهم: فعل صلى الله عليه وسلم ذلك على مقتضى كرمه وحسن سياسته وجلبًا للمصلحة ودرءًا للمفسدة على سبيل التأليف، ولا سيما عند تعذر الوصول إلى استيفاء الحق.

    بل نجد سماحته مع لبيد بن الأعصم الذى سحر النبى صلى الله عليه وسلم فى مشط ومشاطة وجف طلع نخل ذكر فى بئر روان، وحينما أخبر عائشة بذلك قالت له: أفلا استخرجته؟ قال: «قد عافانى، فكرهت أن أثير على الناس فيه شراً، فأمر بها فدفنت».
    المشاطة وما يخرج من الشعر إذا مشط، والمشاط من مشاطة الكتان.


    سماحته مع المنافقين
    وهكذا كان تسامحه مع بعض المنافقين فقد تحمل المنافق عبدالله بن أُبى ابن سلول قصة الإفك ومع ذلك فقد عفا عنه صلى الله عليه وسلم بل حينما مات عبدالله بن أُبى غطّاه بقميصه واستغفر له حتى نزل قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}.

    سماحة عجيبة
    كما عفا النبى صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن ذى الخويصرة التميمى بينما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقسم فقال له: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: دعنى أضرب عنقه، قال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر فى قذذه فلا يوجد فيه شىء ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر نضيّه فلا يوجد فيه شىء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه - أو قال ثدييه - مثل ثدى المرأة، أو قال مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس، قال أبوسعيد: «أشهد سمعت من النبى صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه، جىء بالرجل على النعت الذى نعته النبى صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِى الصَّدَقَاتِ}».
    إنها غاية السماحة إذ لم ينتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه بل عفا عنه.

    سماحته مع المشرك
    كما له مواقف أخرى مع المشركين فقد أخرج النسائى بسنده الثابت عن عبدالله بن مغفل المزنى، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية فى أصل الشجرة التى قال الله، وكأنى بغصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، وعلى بن أبى طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فأخذ سهيل يده فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب فى قضيتنا ما نعرف، فقال: «اكتب باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة»، فأمسك بيده فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولًا، اكتب فى قضيتنا ما نعرف، فقال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، وأنا رسول الله»، قال فكتب، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا فى وجوهنا، فدعا عليهم النبى صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل جئتم فى عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانًا»، فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل {وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} إلى قوله {بَصِيرًا}.
    لقد كان بإمكانه أن يأسرهم أو أن يقتلهم ولكن سماحته تأبى ذلك بل قال لهم ولغيرهم من أهل مكة حينما فتحها: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

    فقد تجلّت روح التسامح عند النبى صلى الله عليه وسلم حتى فى الحرب فقد قال لهم أيضًا: من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن.
    ومن تسامحه مع المشركين أيضًا أنه كان لا يمنع صلة المسلمين بأهلهم المشركين، فقد أخرج البخارى بسنده عن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما قالت: أتتنى أمى راغبة فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم فسألت النبى صلى الله عليه وسلم.. أَصِلُها؟ قال: نعم.

    سماحة الصحابة والتابعين
    إن هذا المنهج العملى والقولى فى التسامح والارتقاء فوق حظوظ النفس يؤتى أكله كل حين بإذن الله تعالى، فقد أثّر فى نفوس الصحابة صلى الله عليه وسلم والتابعين رحمهم الله ومن جاء بعدهم، إلى يومنا هذا نرى صورًا ونماذج من التسامح التى ازدانت بها صفحات التاريخ كالخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى لون آخر من التسامح مع المشركين، فقد أخرج البخارى بسنده عن عبدالله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضى الله عنهما يقول: رأى عمر حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه والبسها يوم الجمعة إذا جاءك الوفود، قال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له، فأُتِىَ النبى صلى الله عليه وسلم منها بحلل فأرسل إلى عمر بحلة فقال: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: «إنى لم أعطكها لتلبسها، ولكن لتبعها أو تكسوها، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم».

    وهذا أنموذج آخر فى زمن معاوية رضى الله عنه فإن الكفار لمّا نقضوا عهدهم امتنع المسلمون من قتالهم وقالوا: وفاء بغدر خيرٌ من عذر بغدر.

    إنه ذروة التسامح الذى نهجه النبى صلى الله عليه وسلم وأمر به بقوله: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».

    وإليك أنموذجاً آخر فى زمن التابعين فى درء الحدود، فقد أخرج البخارى بسنده عن أبى قلابة أن عمر بن عبدالعزيز أبرز سريره يومًا للناس ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون فى القسامة؟ قالوا القسامة القود بها حق.

    وقد أقادت بها الخلفاء، قال لى: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونصبنى للناس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى ولم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا

  4. #54
    آشهـد يازمآني حبيته ونسآني
    تاريخ التسجيل
    12-2009
    الدولة
    جدة - حي النسيم
    المشاركات
    249

    افتراضي

    جملة (أنا تعبان نفسياً)


    قد قلناها أو سمعناها مراراً وتكراراً ممن حولنا


    ولكن هل تعلم ان التعب النفسي


    يعود لسببين




    1/ إما الذنوب والمعاصي اجاركم الله منها

    2/ إما بسبب مشاكل الحياة ومحنها ومنغصاتها







    ( وكلا السببين حلهما القرب من الله )

    وكلاهما يحدثان كذلك بسبب البعد عن الله ..



    قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ أَعْمَىٰ))،
    فالضنك هو "الضيق" وهذا الضيق هو بسبب التعب النفسي والذي قد وصل للإنسان




    بسبب الإعراض عن ذكر الله تعالى فتجد من ابتعد عن ذكر الله ضيق الصدر مُتعكر المزاج سيء الخلق.



    قال تعالى: ((وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ))،



    سبب التعب النفسي


    أرأيتم من أعرض عن ذكر الرحمن فإنه يُقيض له شيطاناً يكون له قريناً




    فيضلهُ عن سواء السبيل ويملأ قلبه بأنواع الهموم والأحزان

    ، فيلزمهُ حتى يصل بهِ إلى حد القنوط من رحمة الله واليأس من روحه الرحمن.
    ولنا في بلاد الكفر خير شاهد ودليل فلا يخفى على أحدكم ارتفاع نسبة الانتحار عندهم .





    فبمجرد ما تداهم الكافر الهموم والمشاكل لا يفكر إلا بالتخلص منها،


    ولا يتخلص منها إلا عندما يُخلصُ نفسهُ من الدنيا؛ وذلك بوسوسة من الشيطان الذي قارنهُ.

    والانتحار فكر به من شهد أن لا إله إلا الله ولكن هو لم يطبقها فقد أحاطت به ذنوبه ومعاصيه




    وضاقت عليه الدنيا بما رحبت بسبب بعده عن الله فيدله قرينهُ على طريق الخلاص وهو الانتحار.

    فإذا فرغ قلب الإنسان من ذكر الله تعالى استحكم عليه الشيطان
    فشغله بالباطل عن الحق
    وبالشر عن الخير، فيوسوس له حتى يهلكه ثم يتبرأ منه الشيطان.





    قال ابن عباس-رضي الله عنه- في قوله تعالى: ((من شر الوسواس الخناس))،


    قال: هو الشيطان نائم على القلب فإذا ذُكر الله تعالى خنس، فإذا غفل وسوس.



    وهذا هو حال من ادعى التعب النفسي فقد غفل عن ذكر الله تعالى


    فوسوس الشيطان له حتى تمكن منه فقد تعهد الشيطان على أن يُضلنا ويُهلكنا وذلك حين

    قال: ((قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ *




    ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ))،



    أرأيتم عهد إبليس على نفسه ورأيتم كيف الإصرار على إغواء المسلمين فلم يكتف بالمُحاولة من طريق واحد،



    بل من عدة طرق وهذا دليل على الإصرار فيحاول أن يأتينا من بين أيدينا أو من خلفنا


    أو عن يمائننا أو عن شمائلنا، فمتى وجد مدخلاً علينا دخل منه ولا يجد إلا عندما نغفل عن ذكر الله تعالى.





    من منا لا يهتم و يحزن ويحزبه أمرٌ ما

    حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم




    يُصيبه ما يُصيبنا وأشد ولكن كان قد دلنا على طريق النجاة والخلاص من التعب


    وذلك عندما يحزبه أمر صلى الله عليه وسلم يقول: ((أرحنا بها يا بلال))،

    يقصد الصلاة.
    فالصلاة
    تجلي الهموم، وتُصفي القلوب، وتشرح الصدور،
    وتقرب العبد من الرب المعبود؛
    فيجد من خلالها ركناً شديداً يأوي إليه وهو الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم




    عندما ذُكر لوطاً-عليه السلام- قال: ((رحم الله أخي لوطاً كان يأوي إلى ركنٍ شديدٍ))،


    وهو الله تعالى. فنحن بالصلاة نستعين بالله على الشيطان وأنفسنا فنصل إلى مُبتغانا وهو اطمئنان القلب وراحة النفس.



    وتأملوا هذا الحديث القدسي الذي يرويه صلى الله عليه وسلم عن ربه



    حين قال: ((ما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افتَرَضْته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أُحبه،


    فإذا أحبَبته كنت سمعه الذي يسمع به وبَصرَه الذي يبصر به ويدَه التي يبطِش بها.


    ورجله التي يمشي بها، وإنْ سألني لأَعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذَنه))،


    بالله عليكم من التزم بالفرائض وأتبعها بالنوافل أترونهُ يقول: أنا تعبان نفسياً.

    وقد أحبه الله فأصبح سمعهُ، وبصرهُ، ويدهُ، ورجلهُ،




    وإن سأل الله أعطاه، وإن استعاذه أعاذه. لا والله بل سيسعد سعادة لا وصف لها.




    كذلك الذكر قال تعالى: ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))، فمن صادفته مشكلة أو محنة أو أذنب ذنباً


    فليفزع إلى الله فيذكره فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا


    ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب))، والاستغفار نوع من أنواع الذكر.

    فمن يذكر الله يجعل الشيطان يخنس ويهرب فلا يجد إلى قلب المرء سبيلاً فيكون المؤمن قد أنزل همه ومصيبته




    على الله وترك وأعرض عن الخلق فيبدله الله مكان الحزنِ سروراً، ومكان الضيق انشراحاً.



    #دعاء الكرب#:





    ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم،


    لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم))




    #دعاء المُصاب بالهم والحزن#:




    ((ما أصاب أحداً قط همّ ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ، ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ،


    ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك ،


    أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي


    ألا ذهب الله همّه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجاً قال : فقيل : يا رسول الله ، ألا نتعلمها ؟ فقال : بلى ، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها))



    ختاماً /




    أثق ثقةً تامةً بأن من لزم الصلاة والذكر عند نزول وحلول المصائب به فسيتلذذ بها ويتمنى استمرارها؛


    لِما يجد من السعادة والراحة النفسية وذلك لأنها كانت سبباً في قربهِ من الله وجعل الله منزلّ شكواه




    اللهم أهدينـآ يا الله



    أذا لم تجد عدلا في محكمة الدنيا ، فارفع ملفك لمحكمة الآخرة فان الشهود ملائكة والدعوى محفوظة والقاضي أحكم الحاكمين.


  5. #55
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    اللهم لاتشغلنا عن طاعتك

    جزاك الله خير على الاضافة الجميلة

  6. #56
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    الحسد : تعريفه ، حكمه ، آثاره ، أسبابه ، علاجه

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :-
    فقد جعل الله المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله ، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه ، ووثق الإسلام بذلك بوجوب المحافظة على مال المسلم وعرضه ونفسه ، بأن لا يصيبه أذى ولا يُمس بسوء .
    ولكن تبحر بعض النفوس في مياه آسنة تتشفى ممن أنعم الله عليهم ورزقهم من خيره بالحقد والحسد فيثمر ثمراً خبيثاً غيبةً ونميمةً واستهزاء وغيرها . ولا يخلو مجتمع من تلك النفوس الدنيئة .
    لذلك كان لزاماً علينا معشر الدعاة أن نطرح مثل هذه المواضيع التي انتشرت في المجتمع الإسلامي بل في الأوساط الشبابية وحلق التحفيظ فقد يحسد الشاب أخاه على حسن صوته أو لحفظه الجيد أو لعبادته .
    وسيكون عرض هذا الموضوع على طريقة السؤال والجواب لأنها أسرع للفهم والحفظ .

    تعريف الحسد :
    هو تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها. أنواعه :
    1- كراهه للنعمة على المحسود مطلقاً وهذا هو الحسد المذموم .
    2- أن يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه وهذا الغبطة .

    مراتب الحسد :
    1- يتمني زوال النعمة عن الغير .
    2- يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه .
    3- أن يتمنى زوال النعمة عن الغير بغضاً لذلك الشخص لسبب شرعي كأن يكون ظالماً .
    4- ألا يتمنى زوال النعمة عن المحسود ولكن يتمنى لنفسه مثلها ، وإن لم يحصل له مثلها تمنى زوالها عن المحسود حتى يتساويا ولا يفضله صاحبه .
    5- أن يحب ويتمنى لنفسه مثلها فإن لم يحصل له مثلها فلا يحب زوالها عن مثله وهذا لا بأس به.

    حكم الحسد :
    حرام.
    ( عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه مسلم .
    الأسباب التي تؤدي إلى الحسد :
    يمكن تقسيم الأسباب إلى أسباب من الحاسد أو من المحسود أو قد يشترك فيها الإثنان .
    1- العدواة والبغضاء والحقد ( هذا السبب من الحاسد ) .
    2- التعزز والترفع ( هذا السبب من الحاسد ) .
    3- حب الرئاسة وطلب الجاه لنفسه ( هذا السبب من الحاسد ) .
    4- ظهور الفضل والنعمة على المحسود .
    5- حب الدنيا ( هذا السبب من الحاسد ) .
    6- الكبر ( هذا السبب من المحسود ).
    7- شدة البغي وكثرة التطاول على العباد ( هذا السبب من المحسود ) .
    8- المجاورة والمخالطة ( هذا السبب يشترك فيه الحاسد والمحسود ) .

    بعض آثار الحاسد وأضراره على الفرد والمجتمع
    1- حلق الدين ( دبّ إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر ) .
    2- إنتفاء الإيمان الكامل ( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد ) .
    3- رفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع ( لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا ) .
    4- اسخاط الله وجني الأوزار ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) .
    5- مقت الناس للحاسد وعداوتهم له ( شر الناس من يبغض الناس ويبغضونه ) .
    6- الحاسد يتكلم في المحسود بما لا يحل له من كذب وغيبة وإفشاء سر .

    الموقف الذي يجب أن يقفه المحسود من الحاسد
    1- الرجوع إلى الله وتجديد التوبة مع الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه .
    2- التوكل على الله .
    3- الاستعاذه بالله وقراءة الأذكار والأوراد الشرعية .
    4- دعاء الله بأن يقيك من الحساد .
    5- العدل مع الحاسد وعدم الإساءة إليه بالمثل .
    6- الإحسان إلى الحاسد .
    7- الرقية .
    8- عدم إخبار الحاسد بنعمة الله عليك .

    لو قال قائل أنا أبتليت بالحسد ! فكيف أزيل الحسد من قلبي ؟
    1- التقوى والصبر .
    2- القيام بحقوق المحسود .
    3- عدم البغض .
    4- العلم بأن الحسد ضرر على الحاسد في الدنيا والآخرة .
    5- الثناء على المحسود وبرّه .
    6- إفشاء السلام .
    7- قمع أسباب الحسد من كبر وعزة نفس .
    8- الإخلاص .
    9- قراءة القرآن .
    10- تذكر الحساب والعقاب .
    11- الدعاء والصدقه .

    تأمل في الأدلة التالية واستنتج منها مظاهر قبح الحسد ؟
    1- قال تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) .
    مظهر قبح الحسد أنه أول ذنب عصي الله به في السماء .
    2- قال تعالى ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ) .
    مظهر قبح الحسد أنه أول ذنب عصي الله به في الأرض .
    3- قال تعالى ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ) .
    مظهر قبح الحسد أنه من صفات الكفار من اليهود والنصارى .
    4- قال صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ، ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد ) .
    مظهر قبح الحسد أنه يضاد الإيمان بالله تعالى .
    5- قال صلى الله عليه وسلم ( دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء ) .
    مظهر قبح الحسد أنه داء وقع فيه جميع الأمم من قبلنا .


  7. #57
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    تعلم كيف توسع قلبك .. وتصفيه من الحقد والكره



    الخطوة الأولى :
    ليكن شعارك في الحب و الكره :
    أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما
    وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما



    الخطوة الثانية :
    تعلم فنون التعبير عن مشاعرك بطريقة صحيحة .. بدون افراط ولا تفريط
    بمعنى .. لاتكثر من قول: (أحبك ،،،، الخ)



    الخطوة الثالثة
    تواضع ثم تواضع .. بالتواضع تكون محبوب ..
    ولا تنس أن هناك فرق بين الخضوع وبين التواضع ..



    الخطوة الرابعة :
    تعلم فنون الصفح و الغفران , وقابل الاساءة بالاحسان ..
    وابتسم في وجه كل من اساء اليك لتعطيه رساله تقول ..
    إني أحب شخصك .. وابغض افعالك...



    الخطوة الخامسة والأخيرة :
    انظر الى قلبك .. واملئه بحب الله .. واجعل محبتك للمخلوقات من حبك له ..
    ولا بأس بعمل عمليه تنقيه له من الشوائب القلبيه
    التي قد تخالط قلبك فتجعله ضيق مثل :
    الغيره ، الحسد ، الرياء ، حب المدح .. وغيرها من الاشياء الدقيقه ..



  8. #58
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    نصرة المظلوم

    جاء الإسلام والناس متفرقون شيعًا وأحزابًا وقبائل، فجمع الله به الناس، وألَّف به بين قلوبهم: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ) (آل عمران: من الآية103).


    وقد ربَّى الإسلام أبناءه على استشعار أنهم أفراد في مجموعة وأنهم أجزاء من هذه الجماعة الكبيرة، فالمسلم بشعوره أنه جزء من الجماعة يحب للأجزاء الأخرى مثل ما يحب لنفسه. إن انتماء المسلم للجماعة يترتب عليه حقوق وواجبات، ومن أعظمها واجب التناصر بين المسلمين.




    أهمية التناصر في حياة الأمة:

    إن التزام أبناء المجتمع بنصر الله من ناحية ونصرة بعضهم البعض من ناحية أخرى يؤدي حتمًا إلى فوز المسلمين ، وظهورهم على عدوهم تحقيقًا لوعد الله عز وجل: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) [الحـج:40].


    نصر المسلم ربَّه عز وجل يكون بالعمل بطاعته وحفظ حدوده والبعد عن معاصيه.


    نصر المسلم لأخيه المسلم يكون بتقديم العون له متى احتاج إليه، ودفع الظلم عنه إن كان مظلومًا، وردعه عن الظلم إن كان ظالمًا تحقيقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" فقال رجل: يا رسول الله! أنصره إن كان مظلومًا، أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره". [رواه البخاري]و هذا معنى جديد للنصرة:نلمس من الحديث السابق أنه قد أضاف معنىً جديدًا للنصرة، وهو نصرة الأخ الظالم، فبيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن نصرة الظالم تكون بحجزه عن الظلم ومنعه منه، وهذا هو النصر الحقيقي له، لا معونته على ظلمه؛ لأن حجزه عن الظلم ومنعه منه نصرٌ له على نفسه الأمارة بالسوء، وأهوائها الجانحة عن سبيل الحق. وهو نصرٌ له على وساوس شياطين الإنس والجن وتسويلاتهم، وفي هذا إنقاذ له من عقاب
    الله ، وإنقاذ له من الوقوع في شباك الجريمة، وحماية له من دنس الإثم والعدوان.


    لا للعصبية الجاهلية:لقد كان المفهوم السائد للنصرة في الجاهلية هو التناصر القبلي أو العائلي بالحق وبالباطل، فمتى ثارت الخلافات بين فردين تولت كل قبيلة نصرة من ينتمي إليها ولو كان ظالمًا. لكن لما جاء الإسلام ألغى هذا المفهوم العصبي الذي يتنافى مع مكارم الأخلاق، وأحل محله المفهوم الأخلاقي الكريم الذي يتمثل في نصرة المظلوم على الظالم ولو كان المظلوم بعيدًا وكان الظالم من ذوي القربى.
    هذا المفهوم السامي للتناصر في الإسلام نجده في نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) [الأنعام:152]. وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ) [المائدة:8]. وغيرها من آيات الكتاب العزيز.

    الموضوع الأصلى من هنا: منتديات البارود نصرة المظلوم في الإسلام

    وكان مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمته نصر المظلوم بغض النظر عن لونه وجنسه، قال البراء بن عازب رضي الله عنه: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، وإتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم..." .الحديث [رواه البخاري ومسلم].


    وأوضح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن رابطة الأخوة هي التي تجمع بين المسلم وغيره من المسلمين، وأن من لوازمها التناصر: "كل مسلم على مسلم محرَّم، أخوان نصيران.." (أي ينصر كل منهما الآخر). [رواه النسائي وابن حبان وحسنه الألباني].



    ويشحذ همم المسلمين ويحثهم على نصرة المظلوم مبينًا أن الجزاء سيكون من جنس العمل: "ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقصفيهمن عرضه، وينتهكفيهمن حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطنيحبفيهنصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقصفيهمن عرضه، وينتهكفيهمن حرمته، إلا نصره الله في موطنيحبفيهنصرته". [رواه أحمد وحسنه الألباني].


    من مواقف الرسول عليه الصلاة و السلام في نصرة المظلوم:
    (إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)(النحل/90)
    بهذه المبادئ جاء القرآن. إنّه يأمر بالعدل والإحسان ، وينهى عن العدوان على كرامة الإنسان ونفسه وماله وعرضه . . وجعل مهمة تحقيق العدل وحفظ الأمن مسؤولية الدولة في الإسلام ، كما هي مسؤولية كل إنسان في المجتمع . . والرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) نراه يعمل على الدفاع عن الحق ونصرة المظلوم، كفرد في مجتمع، وكنبي مبلغ للرسالة، وكحاكم منفّذ للشريعة والقانون.


    للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) موقف انساني قبل بعثته، وهو موقفه في حلف الفضول . .كان حلف الفضول تجمعاً وميثاقاً إنسانياً ، لنصرة الإنسان المظلوم أنشأته قوى اجتماعية بدوافع إنسانية ، وإحساس بضرورة نصرة المستضعفين والمظلومين :
    روى اليعقوبي في تأريخه ما نصه : «حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حلف الفضول ، وقد جاوز العشرين ، وقال بعد ما بعثه الله : حضرت في دار عبدالله بن جُدعان حلفاً ما يسرني به ؟ النعم ، ولو دعيت إليه اليوم لأجبت»
    كانت قريش تظلم في الحرم الغريب ، ومن لا عشيرة له حتى أتى رجل بتجارة فاشتراها رجل من بني سهم ، فأخذها السهمي ، وأبى أن يعطيه الثمن ، فكلم قريشاً واستجار بها ، وسألها إعانته على أخذ حقّه ، فلم يأخذ له أحد بحقه ، فصعد الرجل فنادى بأعلى صوته :
    يا أهل فهر لمظلوم بضاعته***ببطن مكّة نائي الأهل والنفر
    إنّ الحرام لمن تمت حرامته***ولا حرام لثوبي لابس الغدر
    يا لقصي كيف هذا في الحرم***وحرمة البيت وأخلاق الكرم



    فتحالف أهل قريش على ألا يظلم غريب ولا غيره ، وأن يؤخذ للمظلوم من الظالم ، واجتمعوا على اثر ذلك في دار عبدالله بن جدعان التيمي.


    للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) موقف من أبي جهل في بداية الدعوة. . يوم كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مضطهداً محارباً مستضعفاً فلم يمنعه ذلك من نصرة المظلوم. .
    نقل ابن كثير عن سلسلة من الرواة تلك الحادثة فقال : «قدم رجل من أراش بإبل له إلى مكّة ، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام ، فمطله بأثمانها ، فأقبل الأراشي حتى وقف على نادي قريش ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس في ناحية المسجد ، فقال : يا معشر قريش من رجل يعديني على أبي الحكم بن هشام ، فإني غريب ، وابن سبيل ، وقد غلبني على حقي ، فقال أهل المجلس : ترى ذلك - يهمزون به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما يعلمون ما بينه وبين أبي جهل من العداوة - إذهب إليه ، فهو يعديك عليه ، فأقبل الأراشي حتى وقف على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكر ذلك له ، فقام معه فلما رأوه قام معه ، قالوا لمن معهم : اتبعه فانظر ما يصنع ؟ فخرج إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى جاءه فضرب عليه بابه ، فقال مَن هذا ؟ قال : محمد ، فاخرج ، فخرج إليه ، وما في وجهه قطرة دم ، وقد امتقع لونه ، فقال : إعط هذا الرجل حقّه ، قال : لا يبرح حتى أعطيه الذي له ، قال فدخل ، فخرج إليه بحقه ، فدفعه إليه ، ثمّ انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال للأراشي إلحق لشأنك . . فأقبل الأراشي حتى وقف على المجلس ، فقال : جزاه الله خيراً ، فقد أخذ الذي لي .. »
    إن هذه الحادثة من سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) العملية تكشف عن انسانية الدعوة ووقوفها إلى جنب الإنسان المظلوم ، رغم أنّ الظالم كان من أعتى طواغيت قريش ، ورغم العداوة التي كانت بين الرسول وبين أبي جهل ، فالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعتذر من الرجل لما يعلم من أبي جهل ، بل صحبه إلى دار أبي جهل ، ووقف بكل جرأة وشجاعة ، يطالبه بحق المظلوم . .والموقف كما يكشف عن مواجهة الظلم والطغيان ، فإنّه يكشف عن الاهتمام بالآخرين ، ومشاركتهم بهمومهم و الوقوف معهم لاستنقاذ حقوقهم الشخصية . . فالموقف هو دفاع عن حق، ومواجهة لظاهرة عدوانية في المجتمع. إن الأخذ بيد المظلوم، والضرب على يد الظالم يؤدي إلى نجاة المجتمع بأسره ووصوله إلى برِّ الأمان
    الموضوع الأصلى من هنا: منتديات البارود نصرة المظلوم في الإسلام





    نصر الرسول صلى الله عليه وسلم المظلوم في صلح الحديبية:
    كان من شروط صلح الحديبية أن من أراد أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فليدخل، ومن أراد أن يدخل في عهد قريش فليدخل، فدخلت بنو بكر في عهد قريش، ودخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بين بني بكر وخزاعة حروب في الجاهلية، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية (من بني بكر) ومعه جماعة من قومه فأتوا خزاعة ليلاً فأصابوا رجلاً من خزاعة يقال له منبه، واستيقظت لهم خزاعة فاقتتلوا، وأمدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل بعضهم معهم ليلاً، فلما انقضت الحرب خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال:


    يا ربِّ إني ناشـدٌ محمــدًا.. ... ..حِلْفَ أبينـا وأبيه الأتلـدا
    فانصر هداك الله نصرًا أيِّـدا.. ... ..وادع عبـادَ الله يأتوا مددًا
    إن قريشًا أخلفـوك الموعـدا.. ... ..ونقضوا ميثـاقك المؤكَّدا
    هُمْ بيتـونا بالوتـير هُجَّـدًا.. ... ..وقتَّلـونا ركَّعـًا وسُجَّدا
    وزعموا أن لستُ أدعو أحدًا.. ... .
    .وهم أذلُّ وأقــلُّ عـددا

    قال ابن إسحاق: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نُصِرْتَ يا عمرو بن سالم". فكان ذلك ما هاج فتح مكة.[فتح الباري 7/592].


    الصالحون يتواصون بنصرة المظلوم:
    لما ضرب ابن ملجم – لعنه الله – عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه دخل بيته فدعا الحسن والحسين رضي الله عنهما فكان من وصيته لهما: وكونا للظالم خَصْمًا، وللمظلوم عَوْنًا.
    ودخل أبو بكر الطَّرطوشي – رحمه الله على الأفضل بن أمير الجيوش وهو أمير على مصر فوعظه ونصحه ومن ذلك أنه قال له: فافتح الباب، وسهِّل الحجاب، وانصر المظلوم، وأغث الملهوف أعانك الله على نصر المظلوم، وجعلك كهفًا للملهوف، وأمانًا للخائف.


    من الأدعية على الظالمين :
    "اللهم إن هذا تقّوى عليّ بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فأرني قدرتك فيه"

    نصرة المظلوم فرض كفاية
    قال الحافظ: " نصر المظلوم فرض كفاية، وهو عام في المظلومين وكذلك في الناصرين، ويتعين أحياناً على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة أشدّ من مفسدة المنكَر، فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور، فلو تساوت المفسدتان تخيّر، وشرط الناصر أن يكون عالماً بكون الفعل ظلماً. ويقع النصر مع وقوع الظلم وهو حينئذ حقيقة، وقد يقع قبل وقوعه كمن أنقذ إنساناً من يد إنسان طالبه بمال ظلماً وهدّده إن لم يبذله، وقد يقع بعده وهو كثير".


  9. #59
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    الظلم

    الظلم ظلمات يوم القيامة


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
    فإن ظاهرة انتشرت في بعض الناس ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوبة المطهرة، إما على سبيل الذم، أو على سبيل بيان سوء عاقبة من فعلها.
    إنها ظاهرة الظلم، وما أدراك ما الظلم، الذي حرمه الله سبحانه وتعالى على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله في الحديث القدسي: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].
    وعن جابر أن رسول الله قال: { أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم } [رواه مسلم].
    والظلم: هو وضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة.
    وهو ثلاثة أنواع:

    النوع الأول: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى، قال تعالى: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]. ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13].
    النوع الثاني: ظلم الإنسان نفسه، وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله. قال جل شأنه: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل:33].
    النوع الثالث: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
    صور من ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته:
    غصب الأرض: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: { من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين } [متفق عليه].
    مماطلة من له عليه حق: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { مطل الغني ظلم } [متفق عليه].
    منع أجر الأجير: عن أبي هريرة عن النبي قال: { قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة...،...، ورجل أستأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره } [رواه البخاري].
    وأذكر هنا قصة ذكرها أحد المشايخ في كلمة له في أحد المساجد بمكة، قال: ( كان رجل يعمل عند كفيله فلم يعطه راتب الشهر الأول والثاني والثالث، وهو يتردد إليه ويلح وأنه في حاجة إلى النقود، وله والدان وزوجة وأبناء في بلده وأنهم في حاجة ماسة، فلم يستجب له وكأن في أذنيه وقر، والعياذ بالله. فقال له المظلوم: حسبي الله؛ بيني وبينك، والله سأدعو عليك، فقال له: أذهب وأدعوعلي عند الكعبة (انظر هذه الجرأة) وشتمه وطرده. وفعلا استجاب لرغبته ودعا عليه عند الكعبة بتحري أوقات الإجابة، على حسب طلبه، وبريد الله عز وجل أن تكون تلك الأيام من أيام رمضان المبارك وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227]، ومرت الأيام، فإذا بالكفيل مرض مرضاً شديداً لا يستطيع تحريك جسده وانصب عليه الألم صباً حتى تنوم في إحدى المستشفيات فترة من الزمن. فعلم المظلوم بما حصل له، وذهب يعاوده مع الناس. فلما رآه قال: أدعوت علي؟ قال له: نعم وفي المكان الذي طلبته مني. فنادى على ابنه وقال: أعطه جميع حقوقه، وطلب منه السماح وأن يدعو له بالشفاء ).
    الحلف كذباً لإغتصاب حقوق العباد: عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي أن رسول الله قال: { من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة }، فقال رجل: وإن كان شيـئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال: { وإن قضيباً من أراك } [رداه مسلم].
    السحر بجميع أنواعه: وأخص سحر التفريق بين الزوجين، قال تعالى: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [البقرة:102]. وعن أبي هريرة عن النبي قال: { اجتنبوا السبع الموبقات }، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: { ... والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات } [رواه البخاري ومسلم].
    عدم العدل بين الأبناء: عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال:{ نحلني أبى نحلاً فقالت أمى عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله ، فجاءه ليشهده على صدقتي فقال: "أكل ولدك نحلت مثله" قال: لا، فقال: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم"، وقال: "إني لا أشهد على جور"، قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة } [متفق عليه].
    حبس الحيوانات والطيور حتى تموت: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: { عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار} [رواه البخاري ومسلم]. حبستها: أي بدون طعام.
    شهادة الزور: أي الشهادة بالباطل والكذب والبهتان والافتراء، وانتهاز الفرص للإيقاع بالأبرار والانتقام من الخصوم، فعن انس قال: ذكر رسول الله الكبائر فقال: { الشرك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور، أو قال: "شهادة الزور" } [متفق عليه].
    وأكل صداق الزوجة بالقوة ظلم.. والسرقة ظلم.. وأذيه المؤمنين والمؤمنات والجيران ظلم... والغش ظلم... وكتمان الشهادة ظلم... والتعريض للآخرين ظلم، وطمس الحقائق ظلم، والغيبة ظلم، ومس الكرامة ظلم، والنميمة ظلم، وخداع الغافل ظلم، ونقض العهود وعدم الوفاء ظلم، والمعاكسات ظلم، والسكوت عن قول الحق ظلم، وعدم رد الظالم عن ظلمه ظلم... إلى غير ذلك من أنواع الظلم الظاهر والخفيى.
    فيا أيها الظالم لغيره:

    اعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس قال: قال رسول الله : { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى، وقد أجاد من قال:
    لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يأتيك بالندم نامت عيونك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم
    فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء [ابراهيم:43،42]. وقوله سبحانه: أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى [القيامة:36]. وقوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [القلم:45،44]. وقوله : { إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته }، ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]، وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].
    وتذكر أيها الظالم: الموت وسكرته وشدته، والقبر وظلمته وضيقه، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله. تذكر إذا نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، وإذا أنزلت في القبر مع عملك وحدك، وإذا استدعاك للحساب ربك، وإذا طال يوم القيامة وقوفك.
    وتذكر أيها الظالم: قول الرسول : { لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء } [رواه مسلم]. والاقتصاص يكون يوم القيامة بأخذ حسنات الظالم وطرح سيئات المظلوم، فعن أبي هريرة عن النبي قال: { من كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري]. وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار } [رواه مسلم].
    ولكن أبشر أيها الظالم:

    فما دمت في وقت المهلة فباب التوبة مفتوح، قال : { إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم]. وفي رواية للترمذي وحسنه: { إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }. ولكن تقبل التوبة بأربعة شروط:
    1- الإقلاع عن الذنب.
    2- الندم على ما فات.
    3- العزم على أن لا يعود.
    4- إرجاع الحقوق إلى أهلها من مال أو غيره.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  10. #60
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    حسبي الله ونعم الوكيل

    هذه الكلمة تُقال مِن أجل الكفاية ؛ لأن معنى : الْحَسْب : الكافي .
    قال ابن القيم : الْحَسْب : الكافي ، (حَسْبُنَا اللَّهُ) كافينا الله . اهـ .

    فالذي يقول : حسبنا الله ونعم الوكيل ، يسأل الله أن يكفيه شرّ كل ذي شرّ .

    ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم ومَن معه مِن الصحابة رضي الله عنهم قالوا هذه الكلمة لَمّا أُخِيفوا وقيل لهم : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم .
    وقالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما كاده قومه ، وعزموا على إلقائه في النار .

    وبناء على ذلك لا يَحْسُن أن تُقال هذه الكلمة لِعزيز أو قريب . سواء قيل : حسبنا الله ونعم الوكيل ، أو : حسبي الله عليك .

    والله تعالى أعلم .

    فوائد قول حسبي الله ونعم الوكيل

    دعاءٌ قاله إبراهيم – عليه السلام - ؛ فجعلَالله النارَ برداَ و سلاماً .
    " حسبي الله ونــِـعم الوكيل"



    دعاءٌ قاله المسلمون يومأُحد
    { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ }
    و ثبتهم الله رغمالجِراح

    " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "

    دعاءٌ قالتــْـه أمنا عائشة – رضي الله عنها –
    يوم ركبت على ظهر دابة صفوان بن المعطّل فنزلتْ فيها آيات البراءة و الطـُهر .



    دعاءٌ عظيم تهتز النفوس حين تسمعه أخطأتُ مرة خطأً غير مقصود فتسببتُ
    في أذيــّـة فقيل لي " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "


    فوالله شعرتُ كأن الأرض تهتز من تحتي،و كأن جبال الأرض أُطبقتْ عليّ فخلتني هالكة لا محالة ، و أُرعبتُ منها حتى ضاقت عليّ الأرضُ بما رحبتْ فلجأتُ إلى الله الذي هوحسبي و نــِـعم الوكيل و قلتُ : اللهم إنك تعلمُ أنني ما قصدتُ أذيةً لأحد، و إنما غابت عن ذهني بعض الأمور فأخطأتُ و آذيتُ اللهم احفظني و لا تهلكني، فإني لا أحب الإساءة لأحد من الناس .



    . " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "

    دعاءٌ له أثره التي لا تخفى و لكن متى يكون لها الأثر و متى تنفع هذه الدعوة؟ ..

    يقول ابن القيــّـم – رحمه الله – في كتاب زاد المعاد :
    ( من هذا قوله في الحديث الصحيح للرجـُـل الذي قضى عليه فقال "
    حسبي الله و نــِـعم الوكيل"فقال عليه صلى الله عليه و سلّم :
    إن الله يلومُ على العجز ، و لكن عليكبالكيس فإذا غلبكَ أمر فقل
    "حسبي الله و نــِـعم الوكيل " ] رواهأحمد و أبو داوود



    فهذا قال حسبي الله و نــِعم الوكيل بعد عجْزه عن الكيس الذي لو قام به لقُضي له على خصمه فلو فعل الأسباب التي يكون بها كيساً ثم غالب فقال " حسبي الله و نــِـعم الوكيل " لكانت الكلمة قد وقعتْ موقعها .

    كما أن إبراهيم الخليل لمـّـا فعل الأسباب المأمور بها و لم يعجز بتركـِهاو لا بترْكِ شيءٍ منها ثم غلبه عدوّه و ألقوه في النار قال في تلك الحال " حسبي الله و نــِـعم الوكيل" فوقعتْ الكلمة موقعها و استقرتْ في مظانــّها فأثرتْ أثرها و ترتب عليها مقتضاها )

    فإذا ظـُـلمت فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل"

    و إذا أُبتليت فقل " حسبي الله ونــِـعم الوكيل"

    وإذا ضاقت بك السُبل و بارت الحيل و لم تجد من الناس أنيساً و لا مؤنساً فقل" حسبي الله و نــِـعمالوكيل

    و إذا كنتَ بريئاً و عجزتَ عن إظهارالحقيقة فقل "حسبي الله ونــِـعم الوكيل"



    و إذا أجتمع القومُ ليؤذوك فقل "حسبي الله ونــِـعم الوكيل "



    و إذا أُغلق عليك في أمرفقل " حسبي الله ونــِـعم الوكيل"

    وإذا تعسرت الأمور فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "

    إذا أُرتجَ عليك و ضاق فُهمك و تعسّر إدراكك فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل"

    فبها يدفع الله عنك الأذيــّـة و يزيحالكُربة
    و يــُـستجلب الرِزق و ينزل الفــَـرج



    فالحمدلله الذي شرعلنا في ديننا مثل هذه الكلمات القليلة التي تُرتجى منها
    أمورٌ عظيمة فالحمد لله له الشكر وبنعمته تتم الصالحات
    فإحذر ان تقال لك من شخص تسببت فى إذيته بخطأ غيرمقصود


  11. #61
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    الخوف من الله عز وجل

    قال تعالى
    إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
    ﴿٢﴾ سورة الأنفال
    تفسير قوله تعالى
    اكبر علامات خوف الله تعالى أن يحجز صاحبه عن الذنوب فترك الذنوب صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها هو بمثابة فتح جديد وبداية كل خير في حياة العبد الذي يحتاج إلى تجديد العهد والتوبة إلى الله من جميع الذنوب التي قد يحرم بسببها من تدبر القرآن أو قيام ليلة القدر.
    وصدق القائل بقوله :
    خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى ...
    واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى ...

    لا تحقرن صغيرة أن الجبال من الحصى ...
    إن الخوف من الله عز وجل هو من أعلى مراتب التقوى إذ لا يصل الإنسان إلى منازل التقوى العالية إلا بخوفه من الله سبحانه وتعالى.

    قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]

    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]

    قالت عائشة رضي الله عنها: "يا رسول الله هو الذي يسرق ويزني، ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي، ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل»

    وفي رواية الترمذي: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وهم يخافون ألا يتقبل منهم».

    وسوف نستهل هذه الرسالة بالحديث عن خوف رسولنا عليه الصلاة والسلام الذي كان أتقى الناس، وأخوف الناس من ربه عز وجل.

    فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية».

    فقد كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه آثار الخوف إذا تغيرت عليه الأحوال، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى لهواته، إنما كان يبتسم، وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً، عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيها مطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية!
    فقال: «يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيها العذاب؟ فلقد عذب الله قوماً بالريح، ولقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارضٌ ممطرنا».

    وكان من شدة خوفه عليه الصلاة والسلام ووقوفه بين يدي ربه يبكي حتى يسمع لصدره أزيز.
    فعن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسمعت لصدره أزيزاً كأزيز المرجل من خوف الله عز وجل".

    فهذا بعض من صور خوف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلنقف الآن على أحوال الملائكة عليهم السلام وخوفهم من ربهم عز وجل، يقول الله تعالى في مدح الملائكة:
    {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 26-28]

    وقال تعالى: {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 49-50]

    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا جبريل مالي لا أرى ميكائيل ضاحكاً قط
    قال جبريل: إن ميكائيل لم يضحك قط منذ أن خلق الله النار»

    وعن جابر رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: «مررت ليلة أُسري بي إلى الملأ الأعلى، وإذا بجبريل عليه السلام كالحلس البالي من خشية الله فعرفت مكانه».

    فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام وهؤلاء الملائكة عليهم السلام كانوا مع شدة طاعتهم لربهم عز وجل يخافونه، ثم نأتي بعد ذلك إلى خوف الصحابة رضي الله عنهم من ربهم، وكيف كانت مراقبتهم لربهم وخوفهم منه رضي الله عنهم وأرضاهم.

    فهذا الصديق رضي الله عنه عندما دخل بستاناً فرأى طائراً على غصن شجرة فبكى وقال: "يا ليتني مثل هذا الطائر لا لي ولا علي".
    وكان الفاروق عمر رضي الله عنه يبكي ويخاطب نفسه ويقول: "ويلك يا ابن الخطاب إن لم يغفر الله لك".

    وأما علي رضي الله عنه فقد صلى يوم صلاة الفجر بالكوفة، ثم بعد أن صلى جلس مطرقاً وعليه آثار الكآبة، ثم قام وقال كلاماً ما أدركته الجمعة التي بعدها حتى لقي الله قال:
    "لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيت شيئاً يشبههم، كانوا يصبحون شعثاً غبراً صفراً بين أعينهم كأمثال ركب المعزى من البكاء قد باتوا لله سجداً وقياماً يتلون كتاب الله ويرواحون بين أقدامهم وجباههم، فإذا طلع الفجر ذكروا الله فمادوا كما تميد الشجر في يوم الريح، والله لكأن القوم باتوا غافلين". فما رؤي ضاحكاً ولا مبتسماً.

    وكانت عائشة رضي الله عنها في سكرات الموت فأتى ابن عباس رضي الله عنه يزورها ويستأذن عليها في مرضها فقالت: "دعني من ابن عباس، فقيل لها: إن ابن عباس من صالحي نبيك يسلم عليك فقالت: ائذن له فلما جلس
    قال: أبشري فما بينك وأن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن رسول الله يحب إلا طيباً، وسقطت قلادتك فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنزل وأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله عز وجل {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]
    وكان ذلك بسببك، وما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيها الله إلا يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار، فقالت: دعني منك يا ابن عباس، فو الذي نفسي بيده لوددت أني كت نسياً منسياً" رضي الله عنها.

    وهذا معاذ رضي الله عنه قال لأبنائه وهو يجود بنفسه: انظروا أصبحنا حتى أتى فقيل له: "أصبحت فقال: اللهم إني أعوذ بك من ليلة صباحها النار، مرحباً بالموت، حبيب جاء على فاقة، اللهم إني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر، ثم مات رضي الله عنه".

    أما سلفنا الصالح فكان لهم مواقف عظيمة في خوفهم من الله نذكر بعض النماذج منها:

    فهذا الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه تقول فاطمة بنت عبدالملك زوج عمر:
    "قد يكون في الرجال من هو أكثر صلاة وصياماً من عمر، أما أن يكون فيهم من هو أكثر خوفاً وفرقاً من الله فلا
    تقول: كان إذا صلى العشاء الآخرة في المسجد جاء إلى مصلاه في بيته وبدأ يتهجد حتى تغلبه عيناه فإذا صحى بعد ذلك، بدأ يبكي حتى الفجر".

    وعندما ذهب هارون الرشيد إلى مكة طلب من وزيره أن يبحث له عن رجل يعظه فذهب هارون الرشيد رحمه الله إلى الفضيل في داره، وعندما دخل عليه أطفأ الفضيل السراج فقال هارون: لماذا أطفأت السراج يا أبا علي؟
    قال: هذا الظلام أهون من ظلمة القبر يا هارون
    قال: زدني
    قال: يا هارون إن الله سوف يحاسب كل إنسان عن نفسه، أما أنت فسوف يحاسبك عن كل إنسان من رعيتك
    فبكى وقال: زدني
    قال: يا هارون إني أراك جميل وجه صبيح منظر، فالله الله أن تخرب وجههك بنار جهنم، فبكى حتى كادت نياط قلبه أن تتقطع، ثم قال لوزيره: إذا دللتنا على أحد يعظنا فدلنا على مثل هذا.

    وبكى محمد بن المنكدر بكاءً شديداً حتى خاف أهله عليه، فذهبوا إلى أبي حازم لينظر ماذا أصابه فجاءه أبو حازم وقال: ما الذي يبكيك يرحمك الله
    قال محمد: آية في كتاب الله عندما أقرأها لا يرقى لي دمع
    قال: وما هي؟
    قال: قال عز وجل: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47]
    فبكينا جميعاً.

    وكان سفيان الثوري وهو جالس مع تلاميذه يبكي فجأة فقيل له: لماذا تبكي؟
    قال: أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت، وعندما جاءه الموت بكى كثيراً فسئل عن ذلك قال: ويحكم! أتدرون إلى أين يذهب بي إلى جنة أو نار.

    وهذا الحسن البصري رحمه الله كان شديد الحزن والخوف من الله، وكان يقول: أخاف أن ينظر الله إلى أعمالنا فيقول: لا أقبل منكم شيئاً.

    ونظر عطاء السلمي إلى التنور يوماً فخر مغشياً عليه، لأنه تذكر قول الله عز وجل:
    {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104]

    ما هي نتيجة الخوف من الله

    ينتج عن الخوف من الله عز وجل شدة المراقبة لله، لأن الخائف من الله يستشعر قول الله عز وجل: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4]
    وقوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]

    وقوله تعالى: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: 6]

    وقوله عز وجل: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80]

    وشدة المراقبة لن ينتج عنها مجاهدة النفس وذلك بالابتعاد عما حرم الله والصبر على طاعته.

    وحديث السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه كلهم، إما خائفون من الله، أو راجون ثوابه فاستحقوا بهذا الخوف وهذا الرجاء هذه المنزلة يوم القيامة.

    وفي صحيح ابن حبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي أمنين، ولا أجمع له خوفين، فإن أمنني في الدنيا، خوفته يوم القيامة، وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة».

    وهذا مصداق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يلج النار أحدٌ بكى من خشية الله حتى يعدو اللبن في الضرع».

    والضابط في ذلك هو كلام ابن تيمية رحمه الله حيث يقول: "حد الخوف ما حجزك عن معاصي الله، فما زاد على ذلك، فهو غير محتاج إليه"
    فهذا هو القياس الذي من خلاله يعرف الإنسان أنه يخاف من ربه.

    نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يخافونه ويرجونه، وأن يؤمن خوفنا ويرزقنا خشيته في السر والعلن، والله يتولى الصالحين.

    صوتيات إسلام ويب

  12. #62
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    ضع بصمتك في الغش والغلاء

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=R-55WF1h8HM&feature=relmfu]YouTube - ‫ضع بصمتك في الغش والغلاء ::: الشيخ محمد العريفي‬‎[/ame]



  13. #63
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    كيف يستفيد الشاب من يوم الجمعة
    الشيخ/ محمد عبدالله الهبدان


    لحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين ـ أما بعد:
    إن من المحزن حقاً ما نراه من واقع فئام من شبابنا في عدم مبالاتهم بالأوقات، وخاصة الأوقات الفاضلة،مع أنهم يدركون جيداً أن الحياة قصيرة وإن طالت، والفرحة ذاهبة وإن دامت، والصحة سيعقبها السقم، والشباب يلاحقه الهرم، ومن الأوقات الفاضلة التي فرط فيها بعض شبابنا، يوم الجمعة، الذي هدى الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم إليه، وأضل الأمم الماضية عنه، هذا اليوم الذي فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة (( وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر، إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة))[رواه أحمد وحسنه الألباني]، وقد ذكر كعب الأحبار أنه: (( ما طلعت الشمس من يوم الجمعة إلا فزع لمطلعها البر والبحر والحجارة، وما خلق الله من شيء إلا الثقلين))[رواه عبدالرزاق في مصنفه 3/552]، ومع ذلك نرى التفريط والإضاعة في ساعاته، لذا لزاماً علينا أن ندرك بعض حقائق هذا اليوم حتى نعرف قدره، ونقدر أمره فمن ذلك:
    أولاً: عظم هذا اليوم :ـ
    قد جاءت النصوص الشرعية في بيان عظم هذا اليوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها))[ رواه مسلم]. وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قـال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة)) الحديث[رواه أبو داود].

    ثانيا: فضل الجمعة والتبكير إليها:
    لأن من أدرك فضل هذا اليوم سيدفعه ذلك إلى الاهتمام به، والحرص على انتهاز هذه الفرصة العظيمة، واستغلالها بكل ما أوتي من فعل الخيرات وترك المنكرات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن)) [رواه مسلم]. وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قـال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب لـه ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) [رواه البخاري].

    ثالثاً: عقوبة التخلف عن شهود الجمعة.
    عن الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على منبره : ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين))[رواه مسلم].
    يقول الإمام الأوزاعي: كان عندنا ببيروت صياد،يخرج يوم الجمعة يصطاد،ولا يمنعه مكان الجمعة،فخرج يوماً، فخسف به وببغلته، فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها.

    وبعد فهذا برنامج مقترح لقضاء الوقت في يوم الجمعة

    أولاً: ألا يسهر ليلة الجمعة إلى ساعات متأخرة من الليل ، لأن السهر سيفوت عليه التبكير إلى صلاة الجمعة ، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : جدب – أي عابه وذمه – إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء [ رواه أحمد وصححه الألباني ] .

    ثانياً : أن يمكث بعد صلاة الفجر للذكر والتلاوة .

    ثالثاً : يستريح قليلاً ثم يتناول طعامه ويغتسل ويتطيب ويستاك ويقص شاربه ، ويلبس أنقى ثيابه . عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب الله ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )) رواه البخاري .
    يقول محمد بن إبراهيم التيمي : من قلم أظفاره يوم الجمعة وقص شاربه ، واستن ، فقد استكمل الجمعة . [ عبد الرزاق في مصنفه ] وكان ابن عمر رضي الله عنهما – لا يروح إلى الجمعة إلا أدهن وتطيب إلا أن يكون حراماً . ويقول أبو سعيد الخدري : ثلاث هن على كل مسلم في يوم الجمعة : الغسل والسواك ، ويمس طيباً إن وجد .

    رابعاً : أن يبكر للحضور الجمعة ماشياً لا راكباً ، لينال الأجر العظيم في تبكيره ، لما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر )) .
    الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب فدنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها )) [رواه أحمد ] .
    وهذا هدي الصحابة – رضي الله عنهم – يقول أنس بن مالك رضي الله عنه كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة [ رواه البخاري ].

    خامساً : يستغل الشاب فترة جلوسه في المسجد بما يناسب قلبه وحاله ، إما بكثرة الصلاة وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال : كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي : (( سل )) فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، قال : (( أو غير ذلك )) قلت : هو ذاك قال : (( فأعني على نفسك بكثرة السجود )) وكلنا مطلبه أن يكون مع رسول الله عليه وسلم في الجنة ، وهذه الأمنية لا تحقق بعد رحمة الله تعالى إلا بفعل الأسباب ، ومن الأسباب كثرة الصلاة ، يقول نافع : كان ابن عمر يصلي يوم الجمعة ، فإذا تحين خروج الإمام قعد قبل خروجه ( عبد الرزاق 3/210) . ومن ذلك أيضاً : قراءة سورة الكهف فقد وردت نصوص في فضل قراءتها ، منها ما رواه الدارمي في سننه عن أبي سعيد الخدري قال : (( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق )) (إسناده له حكم الرفع كما قال الألباني ) .
    ثم يحاول أن يحفظ شيئاً من القرآن الكريم ليملأ قلبه ، وصدره منه ، فخير ما ملئت به القلوب كتاب الله تعالى ، روى الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب )) ( قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح )

    سادساً : إذا دخل الإمام لصلاة الجمعة ينصت للإمام ويستمع إليه ، وكي يستفيد من الخطبة ويستوعبها ، يفترض أنه سيسأل عن الموضوع بعد الخطبة أو يطلب منه أن يتحدث عن موضوع الخطيب ، فإنه بهذه الطريقة سيركز ذهنه وتفكيره مع المتكلم أكثر ، وجرب تجد صدق ما أقول .

    سابعاً : بعد الجمعة تؤدي سنتها أن كان في المسجد أربعاً ، لما روى الترمذي من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً )) وإن كنت في البيت فصل ركعتين ، لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين في بيته ، ثم بعد ذلك تتناول طعامك وتستريح ، لما روى البخاري من حديث سهل بن سعد قال : (( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة )) .

    ثامناً : بعد العصر يمكن أن تستغله بزيارة قريب ، أو عيادة مريض ، أو مذاكرة علم ونحو ذلك .

    تاسعاً : قبيل المغرب يبغي الذهاب إلى المسجد للدعاء واستغلال ساعة الاستجابة ، لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : (( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها )) .
    واختلف أهل العلم في تعيين هذه الساعة على أقوال كثيرة ، ولكن لعل أرجحها أنها آخر ساعة من العصر ، فحري بالشاب المسلم الذي يعلم فقره وحاجته إلى ربه ، أن ينتهز هذه الفرصة بالدعاء لنفسه بالهداية والثبات على هذا الدين والدعاء لإخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

    عاشراً : بعد صلاة المغرب يذكر ورد المساء ثم يؤدي نافلة المغرب .

    الحادي عشر : بعد المغرب إما أن يبقى مع الأهل للتحدث معهم ، وإفادتهم فيما ينفع ، أو يراجع دروسه اليومية .
    ويتذكر الشاب أن ما يفعله من مراجعة الدروس أنه طلب للعلم ، وطلب العلم عبادة عظيمة ، يؤجر عليها العبد ، روى أبو داود عن كثير بن قيس قال كنت جالساً مع أبي الدر داء في مسجد دمشق فجاءه رجل فقال : يا أبا الدر داء إني جئتك من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جئت لحاجة قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر )) .

    الثاني عشر : بعد صلاة العشاء وتناول الطعام إن أحببت إن تقرأ من كتب العلم المناسبة لك فهذا حسن كما قال الشاعر :
    وخير جليس المرء كتب تفيده *** علومـــاً وآدابـــــاً كـعقــــل مؤيد
    ولا تسأمن العلم واسهر لنيله بلا ضجر تحمد سٌرى السير في غد
    وإن أبيت ذلك فأوتر قبل أن تنام لتختم يومك بما يرضى العلام ، ولا تنس أذكار النوم وآدابه ، والله يحفظك ويرعاك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

  14. #64
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    الزكاة



    الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وعباداته المفروضة، ولقد ذكرها الله
    -سبحانه- في كثير من آيات القرآن مقترنة بالصلاة، قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة:43]، ولقد شرعها الله طهرة للنفس والمال، قال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} _[التوبة: 103] ولقد شدد الله وعيده لمن يقصرون في إخراج الزكاة، قال تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}
    [التوبة:34].
    وقال (: (من آتاه الله مالا فلم يؤدِّ زكاته، مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرعَ له زبيبتان يُطَوِّقُه يوم القيامة، ثم يأخذ بِلهْزِمَتَيْه -يعنى شِدْقَيْهَ- ثم يقول: أنا مالُك أنا كَنْزُك [متفق عليه].
    معنى الزكاة:
    هي الحق المفروض في أموال الأغنياء لإخوانهم الفقراء وغيرهم ممن يستحقون الزكاة بشروط مخصوصة.



    حكم الزكاة:
    هي فرض على كل مسلم ومسلمة، لا فرق بين أحد منهم، امتلك مقدارًا معينًا من المال حدده الشرع أو زاد عليه، وهذا المقدار الذي تجب فيه الزكاة يسمى النصاب، قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [المزمل: 20].
    وقال (: (أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله [متفق عليه]. وقال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}
    [التوبة: 5].
    ولما بعث الرسول ( معاذًا إلى اليمن قال: (إنك تقدم على قومٍ أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عَرَفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا الصلاة فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم وتُرَدُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخُذْ منهم، وتوقَّ كرائم أموال الناس (أي: لا تأخذ الزكاة من أفضل الأنواع، وإنما من أوسطها) [متفق عليه].
    الحكمة في إخراج الزكاة:
    - الحفاظ على المال وتحصينه من تطلع الأعين عليه، ووصول الأيدي الآثمة إليه.
    - مواساة الفقراء، ففيها مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي بين المسلمين وإرساء قواعد الحب والأخوة بين الناس.
    - محاربة الشح والبخل والاكتناز، وتعويد الأغنياء على البذل والعطاء، كما أنها تدفع الإنسان إلى استثمار ماله وزيادته.
    - شكر الله -عز وجل- على نعمته.
    حكم مانع الزكاة:
    الزكاة ركن من أركان الدين، فمن تركها وهو ينكرها؛ فقد كفر بالله ورسوله، وخرج عن ملة الإسلام، ومن تركها بخلاً وشحًّا، فقد استحق غضب الله وعذابه الأليم في الآخرة.
    على من تجب الزكاة:
    تجب الزكاة على المسلم، البالغ، العاقل، الحر، إذا ملك نصابًا ملكا تامًا من مال تجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول فيما يشترط فيه ذلك.
    الشروط العامة في المال الذي تجب فيه الزكاة:
    يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة ما يلي:
    1- الملك التام.
    2- أن يكون مالا ناميًا بالفعل، أو قابلا للنماء،لم يستثمره مالكه (أي يمكن أن يدر دخلا لصاحبه).
    3- بلوغ النصاب.
    4- أن يكون زائدًا عن حوائج صاحبه الأصلية.
    5- السلامة من الدَّين.
    6- مرور الحول (عام هجري كامل) فيما يشترط فيه الحول مثل النقود وما يماثلها من الذهب المعد للادخار وعروض التجارة، أما زكاة الزروع والركاز فلا يجب فيها مرور الحول، لقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده}
    [الأنعام: 141].
    7- الفضل، فيشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة أن يكون زائدًا عن الحاجة الأصلية.

    الزكاة في مال الصبي:
    إذا بلغ مال الصبي (الذي لم يبلغ سن الاحتلام) النصاب، فيجب على وليه (من يكفل الصبي إذا مات أبوه) أن يؤدى زكاة هذا المال، ويعمل على استثمار بقية المال، وقد كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تخرج زكاة أموال الأيتام الذين تكفلهم.
    الأموال التي تجب فيها الزكاة:
    الذهب والفضة:
    وتجب الزكاة فيهما إذا بلغا النصاب، ونصاب الذهب أن يبلغ عشرين دينارًا (أي: ما يعادل 58 جرامًا تقريبًا)، ونصاب الفضة أن تبلغ مائتي درهم (أي: ما يعادل 426 جرامًا)، ويكون مقدار الزكاة فيهما ربع العشر (أي: 5.2% ).
    وقد توعد الله من لا يخرج زكاة الذهب والفضة بالعذاب الأليم، فقال: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
    بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}_[التوبة: 34-35].
    زكاة الحلى:
    ولا تجب الزكاة في الحلى الذهبية أو الفضية التي تستخدمها المرأة للزينة، أما إذا اتخذت المرأة الحلى للاستثمار، فتجب فيه الزكاة إذا مر عليه الحول، وإذا استخدم الرجال الذهب زينة لهم -رغم حرمة استعمالهم له- فتجب فيه الزكاة عند مرور سنة عليه.
    زكاة العملات الورقية:
    تخرج الزكاة عن العملات الورقية إذا بلغت قيمتها ثمن نصاب الذهب أو نصاب الفضة، وفي زماننا أصبح التفاوت بين نصاب الذهب ونصاب الفضة كبيرًا لذلك يرى بعض العلماء أن يخرج المزكي زكاة ماله باعتبار نصاب الفضة فهذا أولى لمصلحة الفقراء، فيخرج زكاة ماله (5،2%) إذا بلغ النصاب، وإن كان بعض العلماء يرى أن نصاب الذهب هو الذي يعتد به فقط في تحديد نصاب المال الذي تجب فيه الزكاة، وذلك بعد تدهور قيمة نصاب الفضة، وقد كان النصابان في الماضي متساويين.
    زكاة التجارة:
    مر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالسوق مرة، فوجد رجلا يبيع الجلود والأوانى، فقال له: أَدِّ صدقة مالك، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إنما هو الأدُمُ (الجلود). فقال عمر: قَوِّمْه (قدر ثمنه)، ثم أخرج صدقته.
    [أحمد والدارقطني والبيهقي].
    فإذا كان الرجل يتاجر في تجارته، فإنه يأتي في نهاية العام الهجري فيضم عروض التجارة بعضها إلى بعض وإن اختلفت أجناسها، ثم يقدر ثمن بضاعته وقت إخراج الزكاة، لا ثمن شرائها، فإن وجد أنها بلغت نصابًا، أخرج زكاتها بمقدار (5،2%) أي: ربع العشر.
    شروط زكاة عروض التجارة: ولزكاة عروض التجارة شروط، هي:
    1 - بلوغ النصاب؛ أي تبلغ قيمة أموال التجارة نصابًا من الذهب أو الفضة.
    2 - أن يمر عليها سنة هجرية كاملة.
    3 - أن ينوى المالك بالعروض التجارة حال شرائها، وألا يقصد بالمال إمساكه والانتفاع به وعدم الاتجار به.
    4 - امتلاك العروض.


    زكاة الزروع والثمار:
    قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267].
    وقال: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141].
    ويرى الإمام أبو حنيفة أن الزكاة تجب في كل ما يقصد بزراعته نماء الأرض، إلا الحطب والقضب والحشيش والشجر الذي ليس له ثمر، وعن داود الظاهري أن كل ما يدخله الكيل يراعى فيه النصاب، وما لا يدخل فيه الكيل، ففي قليله وكثيره الزكاة.
    وعن الباقر والصادق أنه يعتبر النصاب في التمر والزبيب والقمح
    والشعير، وذهب الشافعي ومالك إلى أن الزكاة تجب فيما يكال ويدخر للاقتيات، وعن أحمد بن حنبل أن الزكاة تخرج مما يكال ويدخر، ولو كان لا يقتات به، وأوجبها الهادي في الخضراوات إلا الحشيش والحطب، ورأى الإمام أبي حنيفة هو الأصلح للفقراء.
    نصاب زكاة الزروع والثمار: أن يبلغ الناتج من الزروع والثمار خمسة أوسق (الوسق يساوى 560،130كجم) قال (: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة [الجماعة].
    مقدار زكاة الزروع والثمار: نصف العشر من المحصول (5%) إذا سقى الزرع بآلة، والعشر من المحصول (10 %) إذا سقى بالمطر أو بالراحة (بدون آلة) قال (: (فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثريًّا (الماء المستنقع) العشر، وما سقى بالنضح (الدلو) فنصف العشر [متفق عليه] وتخرج زكاة الزروع أو الثمار عند نضجها وحصادها، لقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141].
    ويجب على الإنسان أن يتخير أفضل الأنواع ويخرجها زكاة، فقد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد} [البقرة: 267].
    وتخصم النفقات التي أنفقها الزارع على زراعته إذا كانت دينًا عليه -من غير الماء الذي تروى به- من جملة المحصول، وما بقى فهذا الذي يخرج
    عنه الزكاة، فمن كانت له أرض أخرجت عشرة قناطير من القطن تساوى مثلا ألفي جنيه، وقد أنفق عليها -في غير الري- مع الضريبة العقارية مبلغ ستمائة جنيه (أي ما يعادل ثلاثة قناطير) فإنه يخرج الزكاة عن سبعة قناطير فقط، فإذا كانت سقيت بدون آلة ففيها العشر، وإذا سقيت بآلة فنصف العشر.
    زكاة محصول الأرض المؤجرة: زكاة الأرض المؤجرة تكون على المستأجر؛ لأن الزكاة حق في الزرع، وليس على المالك زكاة حينئذ، وهذا هو رأي جمهور العلماء.
    زكاة العسل:
    اختلف الفقهاء في زكاة العسل، فبعضهم يرى أنه لا زكاة فيه، وبعضهم يرى أن فيه زكاة، لأنه يشبه الحب والتمر حيث يكيله الناس للبيع والشراء، ويدخره الكثير من الناس، وزكاته العشر، وقد ذكر الإمام الشوكاني أن كل أحاديث زكاة العسل ضعيفة لا يصح منها شيء.
    زكاة الحيوان:
    قال (: (والذي نفسي بيده .. ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدى حقها إلا أتى بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها، رُدَّت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس [الجماعة].
    وتجب زكاة الحيوان في الإبل والبقر والغنم، بشروط هي:
    1 - أن يمر عليها عام هجري كامل.
    2 - أن تكون سائمة (أي: تأكل من العشب الذي لا يشترى كالذي ينبت في الصحراء وليس ملكًا لأحد، أما إذا تغذت على ما يشترى كالعلف فلا زكاة فيها، إلا إذا كانت تربيتها للتجارة، ففيها زكاة التجارة.
    3 - أن تبلغ النصاب، ونصابها حسب نوعها كالتالي:
    زكاة الإبل: إذا امتلك المسلم خمسة من الإبل (وهي أول نصاب الإبل) فزكاتها شاة، والشاة التي تجزئ في الزكاة يشترط أن تتم سنة كاملة سواء كانت من الضأن أو المعز، كما يشترط فيها أن تكون سليمة من العيوب كما
    في الأضحية، وبعد ذلك يخرج شاة عن كل خمسة من الإبل، ففي العشرين من الإبل أربع شياه.
    فإذا بلغت الإبل خمسًا وعشرين، فيخرج الزكاة ناقة عمرها سنة وتسمى (بنت مخاض)، وإذا كان عدد الإبل من ستة وثلاثين إلى خمسة وأربعين يخرج الزكاة ناقة عمرها سنتان وتسمى (بنت لبون)، وإذا كان عدد الإبل من ستة وأربعين إلى ستين يخرج الزكاة ناقة عمرها ثلاث سنين وتسمى (حُقَّة)، وإذا كان عدد الإبل من واحد وستين إلى خمسة وسبعين يخرج الزكاة ناقة عمرها أربع سنوات وتسمى (جذعًا)، وبعد ذلك تكون الزكاة في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.
    زكاة البقر أو الجاموس: إذا امتلك الإنسان ثلاثين بقرة أو جاموسة (وهو أول نصاب البقر) فيخرج الزكاة بقرة عمرها سنة، وتسمى (تبيعة أو تبيعًا إذا كان ذكرًا) إذ يجوز إخراجها من النوعين، وإذا كان عدد البقر أربعين، يخرج الزكاة بقرة عمرها سنتان وتسمى (مسنة)، وبعد ذلك يخرج الزكاة عن كل ثلاثين بقرة تبيعة، وعن كل أربعين مُسنة.
    وما بين الفريضتين معفو عنه، فمن عنده 63 ففيهما تبيع أو تبيعة، ومن عنده 65 ففيهما مسنة، ومن عنده 67 ففيهما تبيع ومسنة (تبيع عن ثلاثين ومسنة عن أربعين)، ويعفى عن الست الزائدة لأنها لا تبلغ أقل الفريضتين، والفقهاء يعدون الجاموس صنفًا من البقر، ويجمعون بعضها على بعض.
    زكاة الغنم (المعز والضأن): اتفق الفقهاء على أنه ليس فيما أقل من أربعين من الغنم السائمة زكاة؛ لعدم بلوغ النصاب، فإذا كانت أربعين إلى مائة وعشرين (40 -120) شاة، وحال عليها الحول (عام هجري) يخرج الزكاة
    شاة واحدة، وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين (121-200) ففيها شاتان.
    فإذا صار العدد فوق المائتين (201) فأكثر ففيه ثلاث شياه ما لم يبلغ
    أربعمائة، فإذا بلغ أربعمائة ففيها أربع شياه، وإذا زاد العدد عن ذلك ففي كل مائة صحيحة بعد ذلك شاة، ولا شيء فيما دون المائة، ففي كل خمسمائة خمس شياه، وفي كل خمسمائة وخمسين خمسُ شياهٍ أيضًا.. وهكذا ما لم تبلغ ستمائة، فإذا بلغت ستمائة ففيها ست شياه، ويخرج ضأنًا من الضأن، ومعزًا من المعز، فإن كان خليطًا منهما، أخرجها من الغالب.
    زكاة الخيل والبغال والحمير: لا شيء من الزكاة في البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة، فتجب فيها الزكاة، وكذلك الخيل لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة، وقال بعض الفقهاء: تجب فيها الزكاة حتى ولو كانت لغير التجارة.


    زكاة الركاز والمعادن: الركاز والمعدن هو كل ما وجد تحت الأرض وله قيمة سواء كان منجمًا وجد فيها، أو كنزًا دفنه أحد القدماء، وذلك مثل ما يستخرج من الأرض كالذهب والفضة والحديد والنحاس والبترول، وزكاة هذه الأشياء الخمس (20%)؛ لقول الرسول (: (وفي الركاز الخمس [الجماعة].
    دفع القيمة في الزكاة:
    يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز أن يخرج المزكي قيمة زكاته نقدًا لأن الرسول ( قد حدد أشياء بعينها تخرج منها الزكاة، فقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من
    الإبل، والبقرة من البقر [أبو داود وابن ماجه].
    على حين يرى الحنفية أنه يجوز دفع قيمة الزكاة، لما في ذلك من التيسير على المزكي، وإعطاء الحرية للفقير حتى يتصرف في المال كيفما شاء، والذي يبدو أن كلا من الرأيين يجوز العمل به -بلا حرج- إذ الغرض هو تحقيق المصلحة لمستحقي الزكاة، وهي تختلف باختلاف الظروف والبيئات، ومن ثم يترك الأمر لتقدير العلماء وحسب ظروف الناس أنفسهم.
    زكاة الدَّيْن:
    إذا أعطى المسلم أخاه المسلم قدرًا من المال، على سبيل الدَّيْن، وبلغ هذا المال مقدار النصاب، ومر عليه عام هجري يجب عليه أن يخرج عن هذا المال زكاته ويخرجها عند قبض ماله من المدين، أما إذا كان الدين عند إنسان معسر، وقد أنكر هذا الدين، وماطل في سداده، فلا زكاة فيه عند أكثر الأئمة.


    أشياء ليس فيها زكاة:
    ولا تجب الزكاة في الأماكن المعدة سكنى خاصة له، ولا في الأدوات الشخصية كالملابس والأثاث وسيارة الركوب، وأدوات الزينة من غير الذهب والفضة ولا في آلة الصناعة، كذلك لا تجب في كتب العلم (المكتبات الشخصية أو العامة) ما لم تكن للتجارة.
    زكاة كسب العمل والمهن الحرة:
    يطلق على ما يكسبه الإنسان من العمل أو المهن الحرة المال المستفاد، ولا زكاة فيه عند المذاهب الأربعة، حتى يبلغ نصابًا، ويمر عليه عام هجري كامل، وقال بعض الفقهاء يجب في المال المستفاد بمجرد قبضه، ومقداره ربع العشر، وإذا زكى المسلم كسب عمله أو مهنته عند استفادته أو قبضه لا يزكيه مرة أخرى.
    مصارف الزكاة:
    تصرف الزكاة إلى ثمانية أصناف، ذكرهم الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [التوبة: 60].
    الفقراء والمساكين: هم المحتاجون الذين لا يجدون ما يكفي حاجتهم الأساسية فيصرف لهم ما يكفيهم ويسد حاجتهم ويغنيهم عن سؤال الناس، قال (: (ليس المسكين الذي يطوف على الناس تردُّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غِنًى يُغْنيه ولا يفطن به (لا ينتبه الناس إليه) فيُتصَدَّق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس [متفق عليه]، وصرف الزكاة إلى العلماء والعباد من الفقراء أفضل من صرفها إلى غيرهم.
    العاملون على الزكاة: هم العمال الذين أرسلهم الحاكم لجمع الزكاة ثم يوزعونها على من يستحقونها، فيصرف لهم جزء منها ليقضوا حوائجهم، ويعطى هؤلاء من الزكاة ولو كانوا أغنياء، فهم إنما استحقوا أنصبتهم بالعمل على الزكاة لا لفقرهم، ومن كان منهم فقيرًا استحق الزكاة لعمله عليها ولفقره معًا.
    المؤلفة قلوبهم: هم الذين دخلوا في الإسلام وفي إيمانهم ضعف، فيعطوا من الزكاة لتأليف قلوبهم حتى يظلوا ثابتين على الإسلام.
    في الرقاب (العبيد والرقيق): وذلك بشراء العبيد بغرض تحريرهم من العبودية أو مساعدة العبد المسلم الذي تعهد وكتب على نفسه أنه سيدفع مبلغًا من المال إذا أعتقه سيده، فإذا أعتقه وجب عليه سداد ذلك المبلغ، فيعطى من الزكاة حتى يسدد ما كتبه على نفسه ليصبح حرًّا.
    الغارمون: هم الذين كثر دَيْنهم ولم يستطيعوا سداده، فيعطوا من الزكاة؛ بقدر ما يسد دينهم.
    في سبيل الله: هم المجاهدون الذين يخرجون في سبيل الله لإعلاء دينه، فيعطون من الزكاة لإنجاز مهمتهم، وبعض الفقهاء جعل فريضة الحج من السبيل، فيأخذ مريد الحج من الزكاة إن كان فقيرًا، ويدخل في سبيل الله الدعوة والتعليم وكل وسائلها المشروعة دينًا.
    ابن السبيل: هو المسافر الذي خرج في طاعة الله ثم انقطع به الطريق، فيعطى من الزكاة بقدر حاجته حتى يتمكن من العودة لبلده.
    هل يجب تعميم الأصناف الثمانية؟
    يرى جمهور الفقهاء أنه يجوز صرف الزكاة إلى صنف واحد أو أكثر إذا دعت الضرورة والحاجة إلى ذلك، وذهب بعض الفقهاء إلى وجوب صرفها للأصناف الثمانية.


    هل تعطى الزكاة لغير هذه الأصناف؟
    اتفق جمهور الفقهاء على عدم جواز صرف أموال الزكاة لغير الأصناف الثمانية المحددة، لكن فسر بعض العلماء قوله: {وفي سبيل الله} أنها تشمل أنواع الطاعات، وقال بعض العلماء: يقصد بذلك العلم، فيعطى طالب العلم ولو كان غنيًّا، وقال الجمهور: المقصود بسبيل الله الغزو والجهاد، والقول بتوسيع مفهوم في سبيل الله هو الأولى والأصوب والله أعلم.
    مقدار ما يعطى لمستحقي الزكاة:
    شرع الله -عز وجل- الزكاة إغناءً للفقير، وسدًا لحاجته، حتى يستغني عن ذل السؤال، فيدفع للفقير ما تزول به حاجته، ويعطى للعامل على الزكاة ما يكفيه هو ومن معه مدة ذهابهم وإيابهم، ويعطى للغارمين وهم أصحاب الديون بقدر ما يسد دينهم، وكذلك يعطى لابن السبيل ما يوصله إلى بلده.
    الأصناف التي لا يجوز دفع الزكاة إليها:
    1 - الغني: وهو الذي يمتلك ما يكفيه وأهله، لقوله (: (لا تحل الزكاة لغنى ولا لذي مرة (قوة) سَوِىّ) [أصحاب السنن].
    2 - بنو هاشم وبنو عبد المطلب، وهم أقارب النبي ( لقوله: (إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد) [مسلم].
    3 - الكفار: لقوله ( عن الزكاة: (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم (أي تؤخذ من أغنياء المسلمين وتعطى لفقراء المسلمين)
    [متفق عليه].
    4 - من تلزم المزكي نفقتهم وقضاء حوائجهم كالآباء والأبناء والزوجة، لأنه يجب على المسلم أن ينفق على هؤلاء جميعًا إن احتاجوا، ولذلك لا يصح أن يخرج زكاته لهم.
    نقل الزكاة لبلد آخر غير بلد المزكي:
    الأصل أن توزع الزكاة في البلد الذي خرجت منه، واستثنى بعض الفقهاء أن ينقلها الرجل إلى أقاربه المحتاجين في البلاد القريبة، أو إلى قوم أحوج إليها أو إلى طالب علم.
    هل تجزئ الضريبة عن الزكاة؟
    لا تجزئ الضريبة التي يدفعها الأشخاص للدولة؛ لأن الزكاة عبادة مفروضة على المسلم؛ شكرًا لله، وتقربًا إليه، أما الضريبة فهي التزام مالى، يخضع لتقدير الدولة، وتصرف لتغطية النفقات العامة للدولة.
    آداب الزكاة:
    1- أن يخرجها طيبة بها نفسه.
    2- أن تكون من أطيب كسبه.
    3- أن يخفيها عن أعين الناس، حتى تكون أقرب للإخلاص.
    4- أن يوكل في إخراجها غيره.
    5- أن يختار لأداء الزكاة من عُرِف بالتقوى والعلم وإخفاء الفقر والقرابة.
    6- المبادرة في إخراج الزكاة؛ امتثالا لأمر الله.
    7- أن يدعو المزكي عند دفعها قائلاً: (اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا) ويقول الآخذ: (آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا).
    8- عدم إعلام الفقير بأن ما أخذه زكاة، حفاظًا على شعوره.

    زكاة الفطر
    زكاة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وبعض العلماء يجيز إخراجها في منتصف رمضان، وبعضهم يرى إخراجها من أول يوم في رمضان، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: فرض رسول الله ( زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللَّغو والرَّفُث، وطُعْمَةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مَقْبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. [أبوداود وابن ماجه والحاكم].
    من تجب عليهم:
    تجب على كل فرد من المسلمين إذا كان يملك ما يكفيه يوم العيد وليلته، فقد قال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (فرض رسول الله ( زكاة الفطر صاعًا (الصاع يساوى 176،2 كجم) من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين
    [متفق عليه].
    مقدارها:
    يخرج الرجل عن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقتهم، صاعًا من غالب قوت أهل البلد (وهو ما يكثر في طعامهم) سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا أو زبيبًا أو غير ذلك، وأجاز أبوحنيفة -رضي الله عنه- إخراجها نقدًا، وتصرف للأصناف الثمانية التي تجب لهم الزكاة، ويفضل أن تعطى للفقراء والمساكين خاصة لقوله (: (أغنوهم في هذا اليوم (أي: أعطوهم في يوم العيد ما يكفي حاجتهم) [البيهقي].


    صدقة التطوع
    دعا الإسلام إلى الإنفاق، ورغب فيه، وجعل ثوابه عظيمًا عند الله سبحانه، قال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 261].
    وقال (: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعْطِ ممسكًا (بخيلا) تلفًا
    [مسلم].
    أنواع الصدقة:
    قد تكون الصدقة بالمال وقد تكون بغيره مما يمتلك الإنسان، فقد قال (: (كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة [متفق عليه] وقال (: (اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة
    [مسلم].
    الصدقة بين السر والعلانية:
    قال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير} [البقرة: 271]، فصدقة السر خير من صدقة العلانية، وقد مدح الله المتصدقين في الخفاء، وجعل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. [البخاري].
    وقد رغب الله -عز وجل- في الصدقات، وسماها قرضًا حسنًا، فقال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثرة} [البقرة: 245]، وقال (: (من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله -عز وجل- يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا عاريًا، كساه الله من خضر الجنة (ثيابها الخضر)
    [أبو داود والترمذي].
    أولى الناس بالصدقة:
    الأقربون أولى بالمعروف، فإذا أراد الإنسان أن يتصدق فوجد محتاجًا من أهله وأقاربه، فالأحسن أن يعطي صدقته له، لأنها صدقة وصلة في الوقت نفسه.
    مبطلات الصدقة:
    تبطل الصدقة، ولا ينال الإنسان ثوابها من الله سبحانه إذا أنفقها منًّا (أي: يمن بها على من أعطاها له) فكلما رأى من أعطاه الصدقة ذكره بها، أو أنفقها رياء أمام الناس فيجرح حياء أخيه المسلم ويؤذيه بالكلام، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264].
    هل في المال حق سوى الزكاة ؟
    نعم في المال حق سوى الزكاة، فإذا أخرج المسلم الزكاة، ثم وزعت على الفقراء، فلم تكف احتياجاتهم، فقد وجب في أموال الأغنياء حق آخر لسداد حاجات إخوانهم الفقراء، فقد قال (: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)[متفق عليه].
    وكذلك إذا احتاج المسلمون أموالا لمحاربة أعدائهم وصدهم عن
    بلاد المسلمين، أو فداء أسرى المسلمين، وجب في أموال الأغنياء حق للإيفاء بهذه الأمور بشروط كثيرة قررها العلماء لابد من اعتبارها في هذا المقام، ومنها:
    - أن لا يكون في بيت مال المسلمين ما يكفي لسد هذا العجز.
    - أن يحتاج ذلك لسد حاجة مهمة للأمة، أو دفاع عن أرضها ودينها من عدو نال من المسلمين وأخذ أرضهم.

  15. #65
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    قصة طريفة:


    في إحدى المدارس في المملكة العربية السعودية
    قامت معلمة لمادة الدين بعمل درس نموذجي للطالبات
    و لم تعرف الطريقة ثم تنبأت إلى عمل درس نموذجي
    للطالبات عن الحجاب و فوائدة للمرأة

    فعندما أتت الحصة المقررة لعمل هذا الدرس
    قامت بتوزيع مجموعة من الحلوى على الطالبات و هي على نوعين
    بعضها كان بغلاف المصنع له و البعض الآخر بدون الغلاف

    و بعد أن وزعت جميع هذه الحلوى على الطالبات
    وجدت أن جميع الطالبات قد أخذوا الحلوى ذات غلاف المصنع

    ثم قالت المعلمة للطالبات :

    لماذا لم تأخذن الحلوى التى ليس لها غلاف؟


    فكان الجواب بكل تأكيد هو

    لأن الحلوى التي ليس لها غلاف
    قد تكون مجرثمة أو مُتَّسِخة ، و بالتالي فهي تضرُّنا


    فقالت المعلمة:

    هذه الحلوى مثلكن و الغلاف مثل الحجاب
    فعندما يأتي الرجل ليتزوج
    سوف يبحث عن الصالح المفيد مثل الحلوى المغلفة

  16. #66
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    ضع بصمتك في السواق

    [ame="http://www.youtube.com/watch?v=Jff0o4VzTrY"]YouTube - ‫ضع بصمتك في الاسواق ::: الشيخ محمد العريفي‬‎[/ame]

  17. #67
    آشهـد يازمآني حبيته ونسآني
    تاريخ التسجيل
    12-2009
    الدولة
    جدة - حي النسيم
    المشاركات
    249

    افتراضي






    الحمد لله وحده والصلاة على من النبي بعده:
    المفاسد المترتبة على تناقل الصور الإباحية بالجوال أوالانترنت كثيرة أهمها : ثلاث مفاسد كبرى :
    :::المفسدة الأولى:::
    أن من أرسل الصور أو الأفلام أو القصص الجنسية إلى غيره فان يبوء بإثمه مع آثام من أرسلت إليهم من غير إنا ينقص من آثامهم شيا ,
    قال الله تعالى : ( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم إلا ساء مايزرون)
    وقال تعالى ({ وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم })
    وهذه المواد الإباحية من أعظم الضلال ومن أرسلها إلى غيره فهو يضله , ويدعوه لمشاهده المحرم , ويعينه عليه ; بل يدفعه إليه دفعا , وقد ينتج عن ذلك : وقوعه في الزنا أو عمل قوم لوط أو الاغتصاب أو الوقوع على ذات محرم , نسأل الله السلامة والعصمة . وإذا تقرر أنها من الضلال فالذي ينشرها فهو ناشر للضلال , وإذا أهداها الشاب لزميله فهو يضله , وكذلك الفتاه إذا أرسلتها لصديقتها فهي تضلها , وكلامها يحمل أوزار من أرسلت إليهم عن طريقهما :, كما هو نص ألأيه..
    :::المفسدة الثانية:::
    أن في إعطاء هذه المواد المحرمة لغير مجاهره بالذنب , وخروج من المعافاة التي يحرم منها المهاجرون ,
    قال النبي صلى الله عليه وسلم ((( كل أمتي معافى إلا المهاجرون وان من المهاجرة إن يعمل الرجل بالليل ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يافلان علمت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )))
    :::المفسدة الثالثة:::
    إن في تناقل الصور أو الأفلام أو القصص الجنسية أشاعه للفاحشة في الذين امنوا وقد قال الله تعالى
    قال ابن القيم _ رحمه الله تعالى (هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها فكيف إذا تولوا هم إشاعتها وإذاعتها )
    فليتق الله تعالى في نفسه كل من تلطخ بهذا الإثم المبين , وليبادر بتوبة نصوح قبل إن يدهمه الموت وهو على هذه الحال السيئة .ومن ابتلى بهذه القاذورات حتى صار أسيرا لها فلا اقل من أن يستتر بستر الله تعالى , ولا يكون عونا للشيطان الرجيم على شباب المسلمين وفتياتهم , وليقصر هذا الإثم على نفسه ولا يعيده إلى غيره , فمن فعل ذلك رجيت له التوبة , وهو حري أن يعتق من اسر تلك الخطيئة المردية , مع كثره دعائه أن يعافيه الله عز وجل من هذا البلاء العظيم ..



    ولاتنسى أخي / أختي مشاهدة هذا المقطع المؤثر للشيخ محمد العريفي

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=iDIWUN6kEZc]YouTube - ‫قصة شاب مات وترك خلفه سيئات تجري عليه وهو في قبره‬‎[/ame]

  18. #68
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    جزاك الله خير وجعلها في موازين حسناتك

  19. #69
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    حلقة جميلة جدا في ضع بصمتك عنوانها ضع بصمتك في المراهقة

    انصح الجميع بمشاهدتها

    [ame=http://www.youtube.com/watch?v=MbGiIST0xn0]YouTube - ‫ضع بصمتك في المراهقين ::: الشيخ محمد العريفي‬‎[/ame]

  20. #70
    ღ|عـمـيـد الطــلالـييـن|ღ
    تاريخ التسجيل
    02-2007
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,091

    افتراضي

    للتذكير الأمر بلمعروف والنهي عن المنكر

    قال الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)

    (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )

    (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).

    الحمدلله ولله الحمد الكل يطلع ويخرج ويتمشى مع اصحابه

    ويلاقي منكر ومعظم الاخوان يتجنبوه ولا كانه موجود

    يجب علينا كمسلمين اننا ننصح بلين وبلاخلاق الحسنة

    والحمدلله الخير موجود واهل الخير موجودين وفي ناس فيهم الخير ينصحون


    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .




المواضيع المتشابهه

  1. مقبل علا اكورد 07-06 سوال عن المسجل
    بواسطة الضب الوردي في المنتدى هوندا اكورد Accord
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 28-01-2013, 08:42 PM
  2. مقبل ع شراء سيارة
    بواسطة honda pilot في المنتدى سيارات هوندا الاخرى Other Honda Cars
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 31-10-2009, 01:39 PM
  3. مقبل على السيفيك . استفساراتكم ..
    بواسطة awax في المنتدى هوندا سيفيك Civic
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-10-2009, 08:00 PM
  4. استفسار هام , مقبل على شراء آكووووورد
    بواسطة ممتع في المنتدى هوندا اكورد Accord
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 13-07-2009, 09:33 PM
  5. مقبل على سفر
    بواسطة ابو ريما وبس في المنتدى هوندا اكورد Accord
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-07-2009, 02:17 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
[Output: 214.96 Kb. compressed to 199.84 Kb. by saving 15.12 Kb. (7.03%)]